+
أأ
-

خلف الكواليس.. ضغوط اسرائيلية على واشنطن لتسليح مصر بمقاتلات اف 15 لمواجهة التمدد الصيني

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن تحركات دبلوماسية مكثفة تجريها تل ابيب تجاه واشنطن بهدف الدفع نحو اتمام صفقة بيع طائرات اف 15 المتقدمة للقاهرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف امنية متزايدة لدى الجانب الاسرائيلي من تنامي النفوذ العسكري الصيني داخل المنطقة، خاصة بعد رصد تعزيزات في العلاقات الدفاعية بين مصر وبكين ودخول مقاتلات صينية لاجواء استراتيجية حساسة. واظهرت المعطيات ان اسرائيل باتت ترى في التعاون العسكري المصري الصيني تهديدا استراتيجيا يتطلب استجابة سريعة من الادارة الامريكية لضمان بقاء الجيش المصري ضمن منظومة التسليح الغربية.

واكدت المصادر ان هذا التحرك يهدف الى منع الصين من ترسيخ وجودها العسكري بالقرب من قناة السويس، وهو الممر المائي الذي يمثل شريانا حيويا للتجارة العالمية. واوضحت ان تل ابيب تفضل الان رؤية مصر وهي تتسلح بمنصات امريكية خاضعة للرقابة والقيود التكنولوجية، بدلا من ترك المجال مفتوحا امام بكين لتقديم عروض تسليحية لا تفرض قيودا مشابهة على عملائها. وبينت التحليلات ان الاعتماد على التكنولوجيا الامريكية يمنح واشنطن وحلفاءها ادوات ضغط فعالة وقدرة على التحكم في الامدادات خلال الازمات.

ابعاد استراتيجية وراء الصفقة

واضافت التقارير ان القاهرة انتهجت استراتيجية تحوط ذكية لتنويع مصادر سلاحها، خاصة بعد العقبات التي واجهتها في صفقات سابقة مع واشنطن وموسكو. واشار الخبراء الى ان ذروة هذا التحول ظهرت في المناورات العسكرية المشتركة التي شهدت هبوط طائرات صينية متطورة على الاراضي المصرية، مما دفع صناع القرار في تل ابيب الى اعادة تقييم الموقف. وشدد المراقبون على ان المماطلة الامريكية المستمرة في الكونغرس قد تؤدي الى نتائج عكسية تدفع بمصر نحو خيارات صينية لا يمكن التراجع عنها لاحقا.

وكشفت المعطيات ان التنافس الجيوسياسي بين القوى العظمى جعل من المنطقة ساحة لصراع النفوذ، حيث تسعى كل قوة لتعزيز حلفائها. واوضحت ان اسرائيل توازن الان بين مخاوفها الامنية التقليدية من تعاظم قدرات جيرانها وبين الحاجة الملحة لصد التمدد الصيني في الفضاء الاستراتيجي. واكدت ان الكرة الان في ملعب البنتاغون والبيت الابيض لحسم الملف، سواء بالمضي قدما في الصفقة او الاستمرار في سياسة التردد التي قد تغير موازين القوى في الشرق الاوسط.