+
أأ
-

المغرب يغلق ابواب الحملة الانتخابية ويدخل مرحلة الصمت السياسي

{title}
بلكي الإخباري

دخلت المملكة المغربية مرحلة الصمت الانتخابي التزاما بالقوانين المنظمة للعملية الديمقراطية، حيث توقفت كافة اشكال الدعاية والنشاط السياسي الميداني والرقمي للاحزاب المتنافسة، وذلك تمهيدا لتوجه الناخبين نحو صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان، اذ تشهد هذه المحطة تنافسا حادا بين 28 حزبا سياسيا يسعون للظفر بـ 395 مقعدا داخل الغرفة الاولى للبرلمان.

وكشفت المعطيات الرسمية عن وجود قاعدة ناخبة تضم اكثر من 15 مليون مواطن ومواطنة، تتوزع بنسب متقاربة بين الوسطين الحضري والقروي، بينما تظهر الاحصائيات ان الفئة العمرية فوق الستين عاما تشكل ثقلا ديموغرافيا مهما في الخريطة الانتخابية، فيما تظل مشاركة الشباب في الفئات العمرية الصغيرة رهانا كبيرا تسعى المؤسسات المشرفة على الانتخابات لتعزيزه خلال هذا الاستحقاق الوطني.

وبينت البيانات ان حجم الترشيحات وصل الى مستويات قياسية بلغت 1850 لائحة انتخابية، تتضمن الاف المرشحين الذين يتنافسون بمعدل يتجاوز 18 مرشحا لكل مقعد برلماني، مما يعكس حركية واسعة في المشهد السياسي المغربي وتنافسا قويا بين الوجوه الجديدة والبرلمانيين المزاولين الذين يطمحون للحفاظ على مقاعدهم لولاية تشريعية جديدة.

تفاصيل المشهد الانتخابي المغربي

واوضحت الارقام المسجلة ان الدوائر المحلية استقطبت العدد الاكبر من اللوائح، بينما خصصت دوائر جهوية اضافية لتعزيز التمثيل النسائي في المؤسسة التشريعية، حيث وصل عدد الترشيحات النسائية الى ارقام لافتة تبرز انخراط النساء في العمل السياسي الوطني بشكل مكثف خلال هذه الدورة، وهو ما يضفي طابعا خاصا على التشكيلة المرتقبة للبرلمان المقبل.

واضافت المصادر المتابعة للملف ان التنافس لا يقتصر على الاحزاب التقليدية فحسب، بل يمتد ليشمل تحالفات سياسية تشكلت خصيصا لهذه المناسبة، الى جانب وجود مترشحين مستقلين اختاروا خوض غمار الانتخابات خارج الاطر الحزبية، مما يجعل النتائج النهائية رهينة بمدى قدرة كل تيار على اقناع القواعد الانتخابية ببرامجه خلال فترة الحملة التي انتهت لتوها.

واكدت الجهات المعنية ان كافة الترتيبات اللوجستية والتقنية اصبحت جاهزة لاستقبال الناخبين في المكاتب المخصصة، مع ضمان سير العملية الانتخابية في اجواء من الشفافية والنزاهة، وسط ترقب شعبي كبير لمعرفة الخريطة السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع وتشكيل الحكومة القادمة بناء على النتائج المحصلة.