كواليس مفاوضات سرية بين واشنطن وطهران تثير الجدل

كشف الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن عقد لقاء رفيع المستوى استمر لثلاث ساعات كاملة بين مسؤولين من ادارته ووفد ايراني في نيويورك، واصفا هذه المباحثات بالايجابية للغاية في تحول مفاجئ لسياسة البيت الابيض تجاه طهران. وجاء هذا الاعلان ليعزز التكهنات حول وجود قنوات تواصل غير معلنة تهدف لخفض التصعيد المتزايد في المنطقة.
واشار ترامب في سياق حديثه الى ان الادارة الاميركية تسعى بكل جهدها لمنع طهران من حيازة سلاح نووي، مؤكدا انه عرض حزمة من التعاون الاقتصادي مقابل التخلي عن الانشطة النووية ودعم الجماعات المسلحة، الا ان هذه المساعي واجهت رفضا قاطعا من الجانب الايراني وفقا لروايته. وبين ان استراتيجية الضغط الاقتصادي والعمليات العسكرية النوعية التي نفذها الجيش الاميركي تهدف بالاساس الى شل القدرات الايرانية التي تهدد الاستقرار الدولي.
واكد الرئيس الاميركي ان طهران تواصل تطوير ترسانتها الصاروخية الباليستية بشكل يثير المخاوف، محذرا من قدرة هذه الصواريخ على الوصول الى عمق القارة الاوروبية، ومطالبا الحلفاء الغربيين بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه هذه التهديدات المتصاعدة. وشدد على ان الفرصة لا تزال قائمة للتوصل الى اتفاق جديد يضمن امن المنطقة ويضع حدا للطموحات النووية الايرانية.
ابعاد التحركات الدبلوماسية الاميركية تجاه ايران
واوضح مراقبون ان هذه التصريحات تضع الملف النووي الايراني في صدارة الاهتمامات الدولية مجددا، خاصة مع تزايد وتيرة التوتر العسكري والسياسي بين الطرفين. واضاف ان الادارة الاميركية تحاول الموازنة بين سياسة الضغوط القصوى وبين فتح مسارات ديبلوماسية قد تؤدي الى تهدئة ملموسة على الارض.
وبين ان التحذيرات الاميركية من الصواريخ الايرانية تعكس قلقا عميقا من تمدد النفوذ العسكري لطهران خارج حدودها، موضحا ان واشنطن تسعى لحشد دعم دولي واسع لفرض قيود جديدة على برنامج ايران الصاروخي. واكد ان الايام المقبلة قد تكشف عن المزيد من التفاصيل حول طبيعة الاجتماعات المغلقة وما اذا كانت ستفضي الى اختراق حقيقي في جدار الازمة المستمرة.



















