+
أأ
-

رؤية البرادعي لامن الشرق الاوسط: دعوة لتغيير استراتيجي مع ايران

{title}
بلكي الإخباري

كشف المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن رؤية جديدة تهدف الى اعادة صياغة مفهوم الامن الاقليمي في منطقة الشرق الاوسط. واوضح البرادعي في طرحه الاخير ان دول الخليج باتت في حاجة ماسة لتبني منظومة امنية مشتركة ترتكز على الحوار وبناء الثقة بدلا من الرهان المستمر على القوى الخارجية التي لم تحقق الاستقرار المنشود. وبين ان الواقع الجغرافي يفرض على دول المنطقة الاعتراف بايران كطرف اساسي لا يمكن تجاوزه في اي ترتيبات امنية مستدامة تضمن مصالح الجميع.

واضاف ان الوصول الى هذه القناعة جاء نتيجة تراكمات تاريخية قاسية وسلسلة من الصراعات التي استمرت لنحو خمسة عقود. واكد ان التجارب المريرة التي عاشتها المنطقة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان الامن الاقليمي لا يمكن تحقيقه عبر التسلح او التحالفات الخارجية وحدها. وشدد على ضرورة ان تبادر الدول العربية لتبني مقاربة شمولية تضم كافة دول المنطقة بما فيها تركيا كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم.

ابعاد النظام الامني الاقليمي الجديد

واشار البرادعي الى ان نجاح اي نظام امني جماعي مرتبط بشكل وثيق بمعالجة القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة. وطالب بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية كخطوة جوهرية لتهدئة التوترات المزمنة. واوضح ان جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية يعد شرطا اساسيا لضمان استقرار طويل الامد بعيدا عن سباقات التسلح التي تستنزف موارد الدول.

وتابع ان هذه الدعوات تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا ديبلوماسيا مكثفا لبحث ترتيبات امنية جديدة خاصة في ظل التوترات المتكررة حول مضيق هرمز. وبين ان المبادرات الاقليمية التي ظهرت مؤخرا سواء من سلطنة عمان او من خلال المقترحات العراقية لإنشاء مجلس تنسيقي امني تعكس رغبة متزايدة لدى دول المنطقة في ادارة ملفاتها الامنية ذاتيا بعيدا عن التدخلات الدولية.

تحديات الاستقرار وسيادة الدول

واكدت القوى الاقليمية في مناسبات عدة على اهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية كقاعدة اساسية لاي تعاون قادم. واوضح المراقبون ان نجاح هذه الرؤى يتطلب تغييرا جذريا في قواعد اللعبة السياسية وتجاوز ازمات الثقة التي عرقلت لعقود مساعي التقارب. وشدد البرادعي على ان الحوار هو الخيار الوحيد المتبقي لتجنب المزيد من الويلات في منطقة تئن تحت وطاة الازمات المتلاحقة.