عزلة جوية تلاحق طهران بعد بدء سريان عقوبات اميركية جديدة

شهد قطاع الطيران الايراني تحولا مفصليا مع دخول حزمة عقوبات اميركية جديدة حيز التنفيذ مما دفع السلطات الى الغاء رحلات جوية كانت مقررة الى وجهات اقليمية بارزة ابرزها بغداد ومسقط. واكدت هيئة الطيران المدني الايرانية ان المطارات في العراق وسلطنة عمان توقفت عن استقبال الطائرات الايرانية اعتبارا من منتصف الليل في خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها شركات النقل الجوي في البلاد. وبينت التقارير ان هذا الاجراء ياتي استجابة مباشرة للتهديدات الاميركية بفرض قيود صارمة على اي جهة تتعامل مع شركات الطيران الايرانية التي وضعتها واشنطن ضمن القائمة السوداء.
واوضح متحدث باسم هيئة الطيران الايرانية ان الجهود تتركز حاليا على محاولة تحويل مسارات الرحلات المتجهة الى بغداد نحو مطار النجف مع استمرار مفاوضات مماثلة مع الجانب العماني في محاولة لتخفيف حدة الازمة. واشار الى ان الرحلات الدولية الاخرى وتحديدا تلك المتجهة الى اسطنبول لا تزال تعمل وفق جداولها الزمنية المعتادة دون ان تواجه اي عوائق تقنية او لوجستية حتى اللحظة. وشدد المسؤولون الايرانيون على ان قطاع النقل الجوي يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل التلويح بابعاد اي جهة تقدم خدمات تزويد الوقود او الصيانة للطائرات الايرانية عن النظام المالي بالدولار.
تداعيات القيود الاميركية على حركة السفر الايراني
وكشفت تصريحات وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان قطاع الطيران الايراني برمته اصبح تحت مجهر العقوبات حيث حذر من ان هبوط الطائرات الايرانية في المطارات الدولية سيجعل من يقدم لها الخدمات عرضة لعقوبات قاسية. واظهرت البيانات ان شركات مثل ايران اير وماهان تواجه صعوبات متزايدة في تأمين رحلاتها الدولية لا سيما بعد ان قامت دول مثل جورجيا بحظر كامل للرحلات من والى اراضيها. واضافت المصادر ان هذا المشهد يفرض واقعا جديدا على المواطنين الايرانيين الذين يجدون انفسهم امام خيارات سفر محدودة للغاية في ظل تضييق الخناق على شركات الطيران الوطنية.
واكدت التقارير ان الغموض لا يزال يلف العمليات الجوية المستقبلية خاصة وان قطاع الطيران في ايران يضم نحو سبع وعشرين شركة تعتمد في معظمها على الرحلات الداخلية مع تراجع مستمر في قدرتها على الوصول الى الوجهات الدولية. وبينت التحليلات ان الشركات الوطنية تواجه عزلة تدريجية وسط توقعات بان تؤدي هذه الاجراءات الى شلل شبه كامل في حركة النقل الجوي الخارجي ما لم تنجح المساعي الدبلوماسية في ايجاد بدائل لفك الحصار المفروض. وخلصت التقديرات الى ان هذه القيود تشكل تحديا وجوديا لشركات الطيران الايرانية التي تحاول الصمود امام ضغوط سياسية دولية متصاعدة.



















