+
أأ
-

خارطة طريق دمشق للسلام الشامل واستعادة الجولان المحتل

{title}
بلكي الإخباري

كشف الشرع خلال مشاركته في فعاليات المجلس الاطلسي بمدينة نيويورك عن ثوابت الدولة السورية فيما يخص ملف السلام مع اسرائيل مؤكدا ان هضبة الجولان ارض سورية معترف بها دوليا بموجب قرارات الامم المتحدة ولا تخضع لاي تفاوض او نقاش حول سيادتها. واضاف ان سوريا اتخذت نهجا دبلوماسيا قائما على الحوار بمساعدة الدول الصديقة لمواجهة التوترات المستمرة والاعتداءات المتكررة التي تطال اراضيها منذ فترات طويلة مشددا على ان استعادة الحقوق الوطنية هي المدخل الوحيد لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.

واوضح الشرع ان السلام الحقيقي لا يمكن ان يتحقق في ظل استمرار احتلال الاراضي السورية مبينا ان أي تفاهمات مستقبلية يجب ان تضمن استعادة كافة الحقوق المشروعة لدمشق. واكد ان التواجد العسكري الاجنبي على الاراضي السورية لا يحظى بضرورة في المنظور القريب ويجب ان يخضع لصيغة قانونية واضحة وموافقة مجلس الشعب لضمان سيادة الدولة وحفظ حقوقها الوطنية.

مسار المفاوضات السورية الاسرائيلية وفرص الحل

وبين ان سوريا خاضت في السابق جولات تفاوضية مكثفة مع الجانب الاسرائيلي وصلت في مراحلها المتقدمة الى تسعين بالمئة من بنود الاتفاق قبل ان تنسحب اسرائيل من طاولة الحوار. واشار الى ان هذه المفاوضات كانت ترتكز على مبدا العودة الى حدود عام اربعة وسبعين مؤكدا ان الاشكالية الكبرى تكمن في السياسات الاسرائيلية التي تعيق الوصول الى اتفاق نهائي رغم الجهود المبذولة.

وشدد على ان امن اسرائيل لا يتحقق عبر التوسع والاحتلال بل من خلال احترام امن الاخرين وسيادتهم موضحا ان دمشق منفتحة على فكرة تشكيل لجنة دولية لتقييم المخاوف الامنية الحقيقية والتمييز بينها وبين التصورات التي تستخدم كذريعة للتهرب من السلام. واكد اننا نعيش لحظة تاريخية تتطلب من جميع الاطراف التحلي بالمسؤولية لتحقيق فائدة جماعية تنهي حالة التوتر المستمرة في المنطقة.

المواقف الميدانية والرسائل السياسية المتبادلة

واضاف ان التصريحات الصادرة من قادة الاحتلال وعلى راسهم بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس حول حماية الجولان والجليل لا تغير من الواقع القانوني والسياسي للارض السورية. وكشفت هذه التصريحات عن استمرار التوتر الميداني خاصة مع محاولات التوغل المتكررة في المناطق الجنوبية السورية التي تاخذ طابعا روتينيا في اطار التصعيد العسكري المستمر.

واكد ان سوريا ترفض رفضا قاطعا أي انتهاك لسيادتها الوطنية وتواصل حشد الدعم الدولي لمواجهة هذه الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة باكملها. واختتم بالتأكيد على ان دمشق تضع مصلحة الشعب السوري وحماية اراضيه في مقدمة اولوياتها وان أي مسار مستقبلي يجب ان يبنى على الاعتراف الكامل بالحقوق والسيادة الوطنية دون انتقاص.