ازمة تمويل خانقة تهدد خدمات الاونروا ومخاوف من قرارات صعبة

كشفت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا عن مواجهتها لعجز مالي حاد يتراوح بين 90 و100 مليون دولار في ميزانيتها الحالية. واظهرت المعطيات ان الوكالة بدات عامها بتحديات تمويلية كبيرة وصلت الى 200 مليون دولار قبل ان تنجح في تقليصها جزئيا عبر اجراءات تقشفية شملت خفض الرواتب وتقليل نفقات التشغيل. واكد المفوض العام للوكالة بالانابة كريستيان سوندرز ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتامين التمويل اللازم قبل الاضطرار لاتخاذ قرارات صعبة قد تمس جوهر الخدمات المقدمة للاجئين.
مخاطر تقليص الخدمات وتفاقم الازمة الانسانية
وبين سوندرز ان الوكالة تضع حاليا خطط طوارئ للتعامل مع الفراغ المالي المحتمل في حال عدم توفر الدعم الدولي المطلوب خلال الشهرين القادمين. واوضح ان اي اجراءات مستقبلية ستكون مؤلمة ومحدودة الخيارات لضمان استمرارية عمل المؤسسة في ظل ظروف اقليمية بالغة التعقيد. واشار الى ان الوضع الانساني في قطاع غزة والضفة الغربية وصل الى مستويات كارثية تتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي.
تحديات العمل الميداني في ظل القيود والدمار
واكد المسؤول الاممي ان الدمار الواسع في قطاع غزة والقيود المشددة على دخول المساعدات والمستلزمات الطبية والوقود يعيق عمل الوكالة بشكل كبير. واضاف ان منع دخول المواد الاساسية بما فيها مضخات المياه ومولدات الكهرباء يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات الصحية والتعليمية. وشدد على ضرورة تخفيف القيود المفروضة لضمان وصول المساعدات الانسانية الى مستحقيها في ظل تزايد الاحتياجات اليومية.
واقع اللاجئين في الضفة والقدس
وكشف سوندرز عن تدهور الاوضاع في الضفة الغربية نتيجة تصاعد عنف المستوطنين وعمليات التهجير التي طالت العديد من العائلات في المخيمات. واوضح ان الوكالة تبذل جهودا ميدانية لتوفير مأوى وخدمات طبية طارئة للاطفال والاسر النازحة التي فقدت منازلها. واشار الى ان استيلاء السلطات الاسرائيلية على مقر الوكالة في القدس الشرقية يمثل تحديا اضافيا لعمل المؤسسة التي تحاول الاستمرار في اداء مهامها رغم الضغوط المتزايدة.



















