+
أأ
-

دعوة سورية لتغيير النهج الاسرائيلي وبناء استقرار اقليمي جديد

{title}
بلكي الإخباري

وجه الرئيس السوري احمد الشرع رسالة مباشرة الى الجانب الاسرائيلي بضرورة اعادة النظر في السياسات المتبعة حاليا التي تسببت في خلق مزيد من الازمات داخل المنطقة تحت ذريعة الحفاظ على الامن القومي، مؤكدا ان الطريق الوحيد لضمان استقرار دائم وعلاقات مستقرة مع دول الجوار يمر حصرا عبر بوابة الاحترام المتبادل وتفعيل مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك.

واوضح الشرع في سياق حديثه حول الاحداث الجارية انه لا يمكن صياغة استراتيجيات الدول بناء على حادثة تاريخية منفردة، مشيرا الى ان ما شهدته الايام الماضية لا يبرر استمرار النهج التصعيدي الذي يغفل حجم المآسي الانسانية الكبيرة التي راح ضحيتها عشرات الالاف من المدنيين والاطفال والنساء في قطاع غزة.

وبين ان السياسات الحالية التي تتبناها تل ابيب تساهم بشكل مباشر في زعزعة استقرار المحيط الاقليمي وتوليد تهديدات جديدة بدلا من تعزيز ركائز الامن، لافتا الى ان استمرار العمليات العسكرية والقصف المتكرر للاراضي السورية لن يؤدي سوى الى مزيد من التوتر والتعقيد في المشهد السياسي والعسكري.

مسارات التعاون ورفض سياسة التصعيد

واكد ان مفهوم الامن الحقيقي يتطلب بالضرورة احترام امن الاخرين وسيادتهم، مشددا على ان دمشق نجحت في بناء علاقات متوازنة وناجحة مع العديد من القوى الدولية والاقليمية بما فيها دول الخليج والعراق ولبنان وحتى دول غربية، مما يثبت ان الخلل في السياسات ليس في الجانب السوري بل في التوجهات الاسرائيلية.

وكشفت التصريحات عن تساؤلات جوهرية حول جدوى الغارات التي استهدفت خلال العامين الماضيين مواقع حيوية ومطارات ومنشآت وحتى محيط القصر الرئاسي، مبينا ان هذه الممارسات لا تعكس رغبة حقيقية في السلام بل تزيد من الفجوة التي تحول دون الوصول الى تفاهمات اقليمية شاملة تنهي حالة الصراع المستمرة.