مواجهة ساخنة بين نتنياهو وممداني حول مذكرة الاعتقال الدولية

تصاعدت حدة التوتر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وعمدة نيويورك ممداني على خلفية زيارة الاول المرتقبة الى الامم المتحدة وسط تبادل حاد للاتهامات التي وصلت الى حد وصف نتنياهو بمهندس الابادة الجماعية. وكشفت السجالات الاخيرة عن فجوة كبيرة في المواقف السياسية حيث هاجم نتنياهو عمدة نيويورك متهما اياه بدعم حماس والتحريض ضد الجالية اليهودية في المدينة.
واضاف نتنياهو في تصريحاته انه سيتوجه الى مقر الامم المتحدة لكشف ما وصفها بالحقيقة حول جنوده والرد على اتهامات ممداني التي اعتبرها باطلة ومحرضة. واكد ان هذه المواقف لا تمثل الواقع وتستهدف النيل من شرعية العمليات العسكرية التي تقودها اسرائيل في غزة.
وبين ممداني في المقابل ان اتهامات نتنياهو تفتقر الى الصحة مشددا على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يواجه ملاحقات قضائية دولية جراء جرائم حرب. واوضح ان وصفه لنتنياهو بمهندس الابادة الجماعية يستند الى مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية والتي تلاحق المسؤولين الاسرائيليين بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان.
جدل الملاحقة القضائية الدولية
واكد ممداني ان موقفه تجاه ما يحدث في غزة ثابت مشيرا الى ادانته السابقة لهجمات السابع من اكتوبر مع رفضه في الوقت ذاته للسياسات الاسرائيلية التي ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. واضاف ان مطالبته بتنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية تاتي في اطار احترام القانون الدولي والعدالة العالمية.
واوضح مراقبون ان السجال يعكس تعقيدات قانونية وسياسية حيث لا تعترف الولايات المتحدة او اسرائيل باختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وبينت المصادر ان هذا الوضع القانوني يجعل من تنفيذ مذكرات الاعتقال داخل الاراضي الامريكية امرا معقدا وغير قابل للتطبيق عمليا في الوقت الراهن.
واشار ممداني الى انه حث الحكومة الفيدرالية على اعادة النظر في علاقتها مع المحكمة الدولية والانضمام الى نظام روما الاساسي لضمان المساءلة. واكد ان التزامه بالعدالة لا يتجزأ رغم الضغوط السياسية التي تمارس عليه من قبل اطراف داخلية وخارجية.



















