تقليص زيارة نتنياهو لنيويورك وسط مخاوف امنية واحتجاجات واسعة

قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اختصار رحلته المرتقبة الى مدينة نيويورك الامريكية بشكل مفاجئ حيث من المقرر ان يلقي كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة قبل ان يغادر فورا دون المبيت في المدينة كما جرت العادات الدبلوماسية السابقة. وتاتي هذه الخطوة الاستثنائية في ظل تصاعد المخاوف من تنفيذ تحركات احتجاجية واسعة ضده بالاضافة الى التحديات الامنية واللوجستية التي قد تواجه وفده خلال تواجده في الولايات المتحدة.
واوضحت التقارير ان نتنياهو لن يصطحب معه وفدا اعلاميا على متن طائرته الرسمية المعروفة باسم جناح صهيون وذلك في اطار اجراءات امنية مشددة تهدف الى تقليل فترات البقاء في المطارات العامة. وبينت المصادر ان الطائرة قد تهبط في مطار عسكري في نيوجيرسي عوضا عن المطارات المدنية الكبرى لتفادي اي احتكاك او تعقيدات في التنسيق الامني مع السلطات الامريكية خلال هذه الزيارة التي توصف بالحساسة.
واضافت المصادر ان جدول اعمال نتنياهو شهد الغاء محطات مهمة كانت مدرجة مسبقا منها لقاء كان مقررا مع رجل الاعمال ايلون ماسك في ولاية تكساس. وشددت على ان الجهود الدبلوماسية تتركز حاليا على عقد اجتماعات محدودة مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين على هامش اجتماعات الامم المتحدة دون توسيع دائرة التحركات الميدانية.
تحديات امنية واحتجاجات تلاحق نتنياهو في نيويورك
واكدت التقديرات ان خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيركز بشكل اساسي على الملف الايراني مع وجود تلميحات من مقربين منه بان الكلمة قد تحمل مفاجات سياسية غير متوقعة. واشارت البعثة الاسرائيلية في نيويورك الى انها تتخذ احتياطات قصوى لمواجهة احتمالات حدوث مقاطعة او تظاهرات غاضبة داخل قاعة الامم المتحدة بالتزامن مع صعوده الى المنصة لالقاء كلمته.
وبينت التحليلات ان القرار بعدم المبيت في نيويورك يعكس حالة من القلق لدى الدوائر الامنية الاسرائيلية من تكرار سيناريوهات المقاطعة والاحتجاجات التي واجهها نتنياهو في زيارات سابقة. واوضحت ان التنسيق اللوجستي للطائرة يمثل تحديا كبيرا في ظل الاجواء المشحونة والمخاوف من استغلال التواجد في المدينة للقيام بتحركات قانونية او شعبية ضد الوفد الاسرائيلي.



















