صدا واسع لخطاب الملك في الامم المتحدة وقراءات عربية تحذر من النهج الاسرائيلي

كشفت تقارير ميدانية عن تفاعل شعبي ورسمي كبير مع مضامين الخطاب الذي القاه جلالة الملك عبدالله الثاني في الامم المتحدة، حيث رصد مراسلون في فلسطين والعراق وسوريا ومصر اصداء قوية تؤكد محورية الدور الاردني في الدفاع عن الحقوق العربية، واظهرت المتابعات ان الشارع العربي يرى في هذا الخطاب تشخيصا دقيقا لا زمات المنطقة التي تعاني من تبعات السياسات الاسرائيلية، وبينت القراءات ان الخطاب وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف التهجير القسري والعدوان المتواصل.
واكدت مراسلة في رام الله ان الفلسطينيين ثمنوا عاليا ربط جلالة الملك بين معاناة قطاع غزة والضفة الغربية، واضافت ان هناك اجماعا على ان الدفاع الاردني عن المقدسات في القدس يمثل ركيزة اساسية لدعم صمود الفلسطينيين في وجه الاعتداءات، وشددت على ان الخطاب لامس تطلعات الشعب الفلسطيني في ضرورة وقف السياسات التوسعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني على ارضه.
واوضحت التقارير ان اهالي قطاع غزة تابعوا الخطاب باهتمام بالغ، وبين المراسلون هناك ان جلالة الملك نقل واقعهم المعيشي الصعب وعمليات القتل الممنهجة الى منصة العالم، واكدوا ان ذكر غزة في الخطاب اكثر من مرة اعطى صوتا دوليا لعدالة قضيتهم، واضافوا ان الخطاب كشف زيف الادعاءات الاسرائيلية التي تحاول تصوير ما يجري كاحداث منفصلة.
اصداء الخطاب الملكي في العواصم العربية
وبين مراسلون في سوريا والعراق ان الشعوب العربية رات في الخطاب صوتا قويا ومؤثرا، واكد السوريون ان التحذير الملكي من التوغلات الاسرائيلية في الجنوب السوري والسيطرة على الموارد المائية يمثل حماية للامن القومي العربي، واضافوا ان الخطاب منح قضاياهم ثقلا دوليا، بينما اشار العراقيون الى ان جلالة الملك وضع يده على جرح الازمات الاقليمية داعيا الى العودة للقانون الدولي.
واظهرت قراءات المراسلين في القاهرة وجود تطابق تام في المواقف بين الاردن ومصر، واكدوا ان جلالة الملك عبر بلسان الدولتين معا، واضافوا ان الخطاب لاقى صدى واسعا لجرأته في تسمية الامور بمسمياتها، موضحين ان الوضوح الملكي في رفض التهجير القسري عزز من الموقف العربي الموحد ضد المخططات الاسرائيلية.
وشدد جلالة الملك في خطابه على ان العالم يعيش لحظة استثنائية، واكد ان ما يختاره المجتمع الدولي من اهتمامات يحدد مصير الازمات الانسانية، وحذر جلالته من ان تجاهل الصراعات اليوم سيشكل مستقبل العالم، موضحا ان محاولات احتواء الصراع بدلا من حله كانت خطأ استراتيجيا فادحا استمر لعقود.
تحذيرات ملكية من تداعيات السياسات التوسعية
وبين جلالته ان ما تشهده الضفة الغربية من عنف للمستوطنين واستيلاء على الاراضي هو تحول جذري، واكد ان غزة والضفة الغربية هما وجهان لعملة واحدة ضمن استراتيجية اسرائيلية توسعية، واضاف ان المجتمع الدولي يمتلك ادوات للتحرك كالعقوبات وتجميد الاصول، لكنه للاسف يكتفي بالقرارات التي تبقى حبرا على ورق دون رادع فعلي.
واكد جلالة الملك ان حدود الاردن الشمالية وامن مياهه خط احمر، واضاف ان المملكة لن تشيح بنظرها عن التهديدات التي تمس امنها القومي، واوضح ان الاردن سيستمر في التصدي للارهاب وتهريب المخدرات، معتبرا ان تمسك الاردن بالدبلوماسية هو خيار استراتيجي لا ينبغي تفسيره على انه ضعف، بل التزام بالقيم الانسانية والقانون الدولي.
وجدد جلالته التزام الاردن بالوصاية الهاشمية على المقدسات، واكد ان المملكة ستواصل دعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة الاونروا، واضاف ان الاردن سيبقى نموذجا للانفتاح والثبات في منطقة مضطربة، مشددا على ان السلام العادل هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة.



















