+
أأ
-

خارطة طريق مصرية لاحتواء ازمة المعلمين بعد قرارات انهاء الخدمات في الكويت

{title}
بلكي الإخباري

تتحرك الدبلوماسية المصرية بشكل مكثف خلال الساعات الجارية لاحتواء تداعيات قرار وزارة التربية الكويتية بإنهاء خدمات آلاف المعلمين الوافدين. وثمنت نقابة المهن التعليمية في مصر الجهود التي يبذلها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لفتح قنوات اتصال مباشرة مع السلطات الكويتية، بهدف تخفيف الاثار المترتبة على هذا القرار وضمان حقوق الكوادر التعليمية المصرية التي ساهمت لسنوات في تطوير المنظومة التربوية هناك.

وكشفت مصادر نقابية أن التحركات المصرية لا تقتصر فقط على الجوانب الدبلوماسية، بل تمتد لتشمل خيارات عملية تهدف إلى إعادة توظيف المعلمين المشمولين بالقرار في المدارس الأهلية داخل الكويت. وأكدت النقابة أن هذه الخطوة من شأنها الاستفادة من الخبرات المتراكمة لهؤلاء المعلمين، وتوفير مسار آمن لاستقرارهم المهني بعيدا عن قرارات الاستغناء الحكومية التي جاءت ضمن خطة معالجة الفائض.

وبين نقيب المعلمين المصريين خلف الزناتي أنه أجرى سلسلة اتصالات مكثفة مع جمعية المعلمين الكويتية لتقريب وجهات النظر. وأوضح الزناتي أن هناك تفهما متبادلا بين الجانبين، مشيرا إلى أن المقترحات المطروحة تهدف إلى إيجاد صيغة توافقية تسمح بنقل المعلمين من القطاع الحكومي إلى الخاص، وهو ما لاقى ترحيبا مبدئيا يفتح الباب أمام حلول إيجابية خلال الفترة المقبلة.

ابعاد خطة التكويت وتأثيرها على المعلمين

واكدت وزارة التربية الكويتية في وقت سابق أن قرار إنهاء الخدمات يندرج ضمن خطة استراتيجية لمعالجة فائض أعداد الهيئة التعليمية، والتي شملت نحو 7019 معلما ومعلمة من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية. وشددت الوزارة على أن هذا الإجراء لا يستهدف جنسية بعينها، بل يعتمد على بيانات دقيقة توضح التخصصات التي تشهد فائضا مقارنة بالاحتياجات الفعلية في المدارس الحكومية.

واضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق وفر مالي كبير في ميزانية الرواتب يقدر بنحو 42 مليون دينار كويتي، مع إعادة مواءمة توزيع المعلمين وفق المعايير الفنية المطلوبة. وبينت البيانات أن الكوادر الوطنية تشكل النسبة الأكبر من الهيئة التعليمية بنحو 70.6 بالمئة، بينما تتوزع النسبة المتبقية على المعلمين الخليجيين والمقيمين من جنسيات عربية وأجنبية متنوعة.

واوضحت التقارير المتابعة أن القرار أحدث حالة من الترقب في الأوساط التعليمية المصرية، نظرا للثقل العددي للمعلمين المصريين في الكويت. ورغم عدم تحديد أعداد دقيقة للمتضررين من المصريين، إلا أن المفاوضات الجارية تعطي بصيص أمل في استيعاب جزء كبير منهم في سوق العمل الخاص، مما يخفف من حدة الأزمة ويحافظ على استمرارية المسيرة المهنية للكفاءات التعليمية.