+
أأ
-

قواعد جديدة صارمة لمكافحة غسل الاموال تشمل الاصول الافتراضية وتشديد الرقابة المالية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التعديلات الجديدة على قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب عن توجه رسمي لفرض رقابة مشددة على الاصول الافتراضية وادراجها ضمن الجهات الملزمة بالابلاغ. واظهر المشروع توسيعا كبيرا في صلاحيات تعقب الاموال وتجميدها ومصادرتها لتشمل ممتلكات قد لا تكون مرتبطة مباشرة بجريمة محددة اذا ثبت للمحكمة انها ناتجة عن سلوك غير مشروع. واكدت النصوص المستحدثة ان الهدف هو خلق منظومة قانونية اكثر قدرة على مواجهة التحديات المالية الرقمية والحد من استغلال الثغرات في التعاملات النقدية.

توسيع الرقابة على الاصول الافتراضية والتعاملات النقدية

وبينت التعديلات ان مزودي خدمات الاصول الافتراضية اصبحوا جزءا لا يتجزأ من منظومة الجهات المبلغة الخاضعة للرقابة القانونية الصارمة. واضافت النصوص الجديدة صلاحيات للجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال تتيح لها التوصية بحصر الدفع الالكتروني لبعض الخدمات والسلع او فرض سقوف نقدية للحد من حركة الاموال المشبوهة. واوضحت ان هذه التدابير تهدف الى تعزيز الشفافية في هيكل الملكية والسيطرة على العمليات المالية المعقدة.

منظومة استرداد الاموال والتحقيقات المالية الموسعة

وكشفت التعديلات عن استحداث مفاهيم دقيقة للممتلكات الجرمية التي تشمل كافة المتحصلات والارباح الناتجة عن انشطة غير قانونية بما في ذلك تلك الموجودة بحوزة الغير. واكدت ان للمدعي العام الحق في اجراء تحقيق مالي موسع حول الاموال التي لا تتناسب مع الدخل المشروع للمشتبه به حتى قبل صدور ادانة قضائية نهائية. واضافت ان القانون يمنح المحاكم صلاحية مصادرة اموال اضافية للمدان اذا اقتنعت بانها ناتجة عن سلوك اجرامي ولم يتم تقديم ما يثبت مشروعيتها.

اطار رقابي مشدد للمنظمات غير الربحية والصناديق

وبينت المسودة الجديدة وجود اطار تنظيمي خاص للمنظمات غير الهادفة للربح لضمان عدم استغلالها في تمويل الارهاب او الانشطة غير المشروعة. واوضحت ان الجهات الرقابية ستتولى تقييم المخاطر دوريا وتحديد تدابير امتثال صارمة تشمل الافصاح عن المستفيد الحقيقي من هذه المؤسسات. واكدت ان مخالفة هذه الانظمة ستواجه بعقوبات رادعة تتضمن غرامات مالية كبيرة او الحبس لضمان الالتزام بمعايير الشفافية المطلوبة.

تعزيز التعاون الدولي وصلاحيات وحدة مكافحة غسل الاموال

واضافت التعديلات صلاحيات واسعة لوحدة مكافحة غسل الاموال لتشمل الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري مع بقائها تحت مظلة البنك المركزي. وبينت ان الوحدة اصبحت تمتلك ادوات قانونية لتعقب الاموال المرتبطة بتحقيقات دولية وتبادل المعلومات تلقائيا مع الجهات النظيرة حول العالم. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تعزيز مكانة المملكة في مواجهة الجرائم المالية العابرة للحدود وتسهيل التعاون القضائي الدولي لاسترداد الاصول المنهوبة.