عاصفة انسحابات تلاحق نتنياهو في الامم المتحدة وتوتر يخيم على زيارته لنيويورك

شهدت اروقة الجمعية العامة للامم المتحدة حالة من التوتر السياسي البارز مع صعود رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى منصة الخطابة، حيث سارعت وفود دولية عديدة الى مغادرة القاعة بشكل جماعي في مشهد يعكس حجم الرفض الدولي لسياسات حكومته الحالية. ولم تمر هذه اللحظة دون رد فعل من نتنياهو الذي حاول الهجوم على المنسحبين زاعما ان بلاده تقف في خط الدفاع الاول عن مصالح تلك الدول التي اختار ممثلوها مقاطعة كلمته.
واضافت تقارير دولية ان هذه الزيارة الخاطفة التي اجراها نتنياهو الى نيويورك تكشف عن وجود فجوة كبيرة في العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل والولايات المتحدة، حيث اتسمت الرحلة بطابع السرعة الفائقة لتعكس حالة من عدم الارتياح المتبادل.
وبينت المصادر ان الجدول الزمني لنتنياهو لم يتجاوز ثماني ساعات فقط داخل الاراضي الامريكية قبل ان يقرر العودة سريعا الى تل ابيب، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تعقيدات سياسية تحيط بهذه الجولة الخارجية.
دلالات الغياب الدبلوماسي في نيويورك
وشدد السفير الاسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل اورين على غرابة المشهد الدبلوماسي، مؤكدا انه لم يسبق ان زار رئيس وزراء اسرائيلي الولايات المتحدة دون ان يجمعه لقاء رسمي مع الرئيس الامريكي، مما يشير الى خيبة امل واضحة في كواليس الزيارة.
واكد محللون ان مغادرة الوفود للقاعة اثناء الخطاب تعد رسالة سياسية قوية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي المعتاد، وتضع نتنياهو في موقف حرج امام المجتمع الدولي، خاصة مع تزايد الضغوط التي تواجهها حكومته في المحافل العالمية.
واوضح مراقبون ان هذه التطورات تاتي في توقيت حساس للغاية، حيث تتقاطع المصالح السياسية وتتأثر العلاقات بين الحلفاء بملفات اقليمية شائكة تتطلب تنسيقا لم يعد متاحا بالصورة التي كانت عليها في السابق.



















