لغز الانفجارات المتلاحقة في مخازن سلاح الجيش السوري وتحقيق رسمي مرتقب

تتصاعد حدة التساؤلات في الاوساط السورية حول الاسباب الحقيقية وراء سلسلة الانفجارات الغامضة التي تضرب المواقع العسكرية ومستودعات الذخيرة بشكل دوري، حيث باتت هذه الحوادث تتكرر بوتيرة مقلقة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعتها وما اذا كانت مجرد اخطاء فنية ام تتجاوز ذلك لتكون عمليات استهداف ممنهجة. وتواجه وزارة الدفاع السورية ضغوطا متزايدة لكشف الحقائق في ظل تزايد الخسائر البشرية والمادية التي تخلفها هذه الانفجارات في مختلف المحافظات.
واكدت وزارة الدفاع في بيان رسمي صدر اليوم انها تتابع عن كثب التحقيقات الجارية حول اسباب الانفجارات الاخيرة التي طالت مواقع عسكرية هامة، واخرها الحادث الذي وقع في مستودع قرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، مشددة على ان سلامة الافراد والمدنيين تاتي في سلم اولويات المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة.
وبينت الوزارة في سياق تصريحاتها انها ستتخذ كافة الاجراءات الرادعة والضرورية بناء على ما ستؤول اليه نتائج التحقيق، موضحة انها ستقوم باطلاع الراي العام على التفاصيل الكاملة فور انتهاء اللجان المختصة من عملها بما يضمن الحفاظ على سرية التحقيقات وامن المواقع العسكرية من اي اختراقات محتملة.
سلسلة حوادث تثير القلق والمطالبات الشعبية
واظهرت المعطيات الميدانية تتابعا لافتا في توقيت هذه الانفجارات التي طالت مستودعات في مناطق متفرقة خلال الفترة القليلة الماضية، حيث شهدت مناطق بنش وسرمدا في ريف ادلب انفجارات مماثلة في مطلع الشهر الجاري، تلاها حادث اخر في منطقة الضمير بريف دمشق، وصولا الى منطقة عياش بدير الزور.
واضاف مراقبون ان تكرار هذه المشاهد الدموية في مواقع عسكرية حساسة دفع الشارع السوري للمطالبة بفتح تحقيق شفاف وعلني، خاصة مع تزايد الشكوك حول فرضية سوء التخزين او قدم الذخيرة، حيث يرى البعض ان هناك عوامل اخرى قد تكون وراء هذه الحوادث المتلاحقة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية للجيش.
وشددت المصادر العسكرية على ان التحقيقات لن تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل ستشمل تدقيقا في كافة الاحتمالات الامنية المتاحة، مبينة ان الهدف النهائي هو منع تكرار مثل هذه الكوارث التي تؤثر بشكل مباشر على الجاهزية القتالية وسلامة العناصر في مختلف القطاعات العسكرية.



















