+
أأ
-

توترات امنية تحاصر مقر البرلمان الليبي في بنغازي وسط انقسام سياسي حاد

{title}
بلكي الإخباري

شهد محيط مقر مجلس النواب الليبي في مدينة بنغازي استنفارا امنيا لافتا مع وصول قوة عسكرية لتطويق المبنى، وهو تطور يأتي في ظل تصاعد حدة الخلافات السياسية حول شرعية رئاسة عقيلة صالح وجلسات المجلس الاخيرة. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في وقت يزداد فيه الانقسام بين اعضاء البرلمان حول مخرجات الجلسة التي عقدت مؤخرا واعتمدت اتفاق لجنة 4+4.

واوضحت مصادر مطلعة ان حالة من الترقب تسود الاوساط السياسية في بنغازي، حيث يرى مراقبون ان هذا التحرك العسكري يعكس عمق الازمة التي يمر بها الجسم التشريعي. وبينت التقارير ان التوتر بلغ ذروته بعد اعتراض عدد كبير من النواب على القرارات التي اتخذت مؤخرا، معتبرين ان النصاب القانوني لم يكتمل خلال الجلسة المثيرة للجدل.

واكد عدد من النواب المعارضين انهم بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية لفرض اجراءات قانونية جديدة، مشددين على ضرورة مراجعة اللائحة الداخلية للمجلس قبل المضي قدما في اي قرارات مصيرية. واضاف هؤلاء النواب انهم يطالبون باختيار هيئة رئاسة جديدة تضمن تمثيلا اوسع وتنهي حالة التفرد في اتخاذ القرارات داخل قبة البرلمان.

تداعيات الخلافات البرلمانية على المشهد السياسي الليبي

وكشفت نقاشات الكواليس البرلمانية ان هناك فجوة كبيرة بين تيار عقيلة صالح والنواب المقاطعين، حيث يصر الطرف الاول على شرعية ما تم التوصل اليه مع لجنة 4+4. واوضح الناطق باسم المجلس ان القرارات المتخذة حظيت باجماع الحاضرين، بما في ذلك اعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، في محاولة لقطع الطريق على المشككين في قانونية الجلسة.

واشار مراقبون الى ان بعثة الامم المتحدة تتابع بقلق هذه التطورات، خاصة وانها رحبت في وقت سابق بالاتفاق الذي تم التوصل اليه. واكدت البعثة ان استقرار المؤسسات التشريعية يعد ركيزة اساسية لدفع المسار الانتخابي نحو الامام، وسط مخاوف من ان يؤدي هذا الانسداد الى عرقلة التوافقات السياسية التي تم التوصل اليها في لقاءات انقرة الاخيرة.

وشدد خبراء في الشأن الليبي على ان التحدي الاكبر الان يكمن في كيفية التوفيق بين مسار 4+4 المدعوم امميا وبين مساعي احياء لجنة 6+6 المعنية بالقوانين الانتخابية. واضافوا ان استمرار التوتر العسكري حول مقر البرلمان قد يلقي بظلال قاتمة على فرص الحوار الوطني ويزيد من تعقيد المشهد العام في البلاد.