مستقبل الاونروا.. دعوات فلسطينية لتحويل الدعم السياسي الى تمويل مالي مستدام

دعا احمد ابو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي الى تحويل المواقف السياسية الداعمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا الى التزامات مالية ملموسة. واكد ان هذه الخطوة تعد ضرورة ملحة لحماية ولاية الوكالة الاممية وضمان استمرار خدماتها الحيوية في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها. واشار الى ان التأييد الدولي المتزايد للوكالة يمثل رسالة واضحة ضد كافة المحاولات الرامية لتقويض دورها او تصفية قضية اللاجئين.
واضاف ابو هولي ان التعهدات التي اعلنت عنها دول مانحة مثل فرنسا والمانيا تفتح بابا جديدا للتعاون وتؤكد على المسؤولية الجماعية تجاه اللاجئين. وبين ان هذه المساهمات المالية الاضافية تسهم في سد جزء من العجز المالي المتراكم وتدعم عمليات الوكالة في مختلف مناطق تواجدها. واوضح ان استمرار خدمات التعليم والصحة والاغاثة يظل مرتبطا بمدى التزام المجتمع الدولي بتوفير تمويل مستدام ومتعدد السنوات للوكالة.
واكد ان التمسك بوجود الاونروا لا يقتصر على الجانب الانساني فحسب بل يعكس التزاما سياسيا تجاه حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية. وشدد على ان اي تقليص في الخدمات او محاولة لنقل المسؤوليات الى جهات اخرى سيؤدي الى زعزعة استقرار المجتمعات المضيفة. وبين ان الوكالة تظل الركيزة الاساسية التي تمنح اللاجئين الامل والحماية حتى التوصل الى حل عادل وشامل.
ضرورة التحرك الدولي لانقاذ خدمات الاونروا
واشار ابو هولي الى ان الازمة المالية التي تقدر بنحو 100 مليون دولار تتطلب تحركا دوليا عاجلا يتجاوز حد التصريحات السياسية الى خطوات تنفيذية فعلية. واكد ان ضمان وصول المساعدات وحماية موظفي الوكالة يعد امرا غير قابل للتفاوض في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بمساءلة الاطراف التي تعيق عمل الوكالة او تنتهك حصانة منشاتها ومقارها.
وتابع ان خبرة الاونروا المتراكمة تجعلها الجهة الاكثر قدرة على قيادة عمليات التعافي واعادة الاعمار في قطاع غزة. واكد ان استبعاد الوكالة من اي ترتيبات مستقبلية يعد خطأ استراتيجيا يمس بحقوق اللاجئين وثقتهم بالمؤسسات الدولية. وبين ان اي اصلاحات ادارية داخل الوكالة يجب ان تصب في مصلحة تطوير الاداء لا في تقليص الصلاحيات او المساس بالحقوق الثابتة.
وشدد في ختام حديثه على ان حماية الاونروا هي حماية للقضية الوطنية الفلسطينية برمتها. واكد ان العالم امام اختبار حقيقي للوفاء بالتزاماته القانونية والاخلاقية تجاه ملايين اللاجئين. واضاف ان استمرار الوكالة في عملها يظل الضمان الوحيد لاستقرار المنطقة حتى يتم تطبيق القرار الدولي رقم 194 الذي ينص على حق العودة.



















