+
أأ
-

تغيير معالم جنوب لبنان بعد عملية تفجير واسعة في مرتفعات علي الطاهر

{title}
بلكي الإخباري

كشفت صور الاقمار الصناعية الحديثة عن تحول جذري في تضاريس مرتفعات علي الطاهر الواقعة في الجنوب اللبناني، حيث اظهرت لقطات المقارنة بين ما قبل وما بعد العمليات العسكرية الاخيرة دمارا واسعا طال مساحات شاسعة من المرتفعات الاستراتيجية. واوضحت البيانات ان المنطقة التي كانت تضم شبكة انفاق تحت ارضية تابعة لحزب الله تعرضت لعمليات نسف غير مسبوقة اعادت تشكيل الجغرافيا المحلية بشكل كامل.

واكدت مصادر رسمية اسرائيلية ان الجيش استخدم اكثر من 1100 طن من المتفجرات في هذه العملية النوعية التي جاءت بتوجيهات مباشرة من المستوى السياسي والامني. وبينت تلك المصادر ان الهدف من هذا التفجير الضخم كان القضاء على البنية التحتية العسكرية الكامنة تحت الارض والتي كانت تشكل تهديدا استراتيجيا للمناطق الشمالية.

واضافت التقارير ان مرتفعات علي الطاهر دخلت رسميا ضمن ما يسمى بالمنطقة الامنية الاسرائيلية، حيث تم دمج هذا الموقع في الخط الدفاعي المعتمد حاليا. واشار المسؤولون الى ان العمليات الميدانية نجحت في ازالة معالم التحصينات السابقة بشكل نهائي مما يعكس تغيرا في قواعد الاشتباك الميدانية بالمنطقة.

تداعيات العمليات العسكرية على تضاريس الجنوب

وشددت المعطيات الميدانية على ان التغيير في معالم المنطقة لم يعد مقتصرا على الانفاق، بل امتد ليشمل الغطاء الجغرافي للمرتفعات التي كانت تعد نقطة ارتكاز حيوية. واكدت المشاهد الموثقة ان الدمار الذي لحق بالقسم الجنوبي من المرتفعات كان شاملا وادى الى تغيير ملامح الارض بشكل جذري يصعب معه استعادة الوضع السابق.

وبينت التحليلات ان هذه العملية تعتبر جزءا من استراتيجية اوسع تهدف لتثبيت واقع ميداني جديد على طول الحدود. واوضحت المصادر ان التطورات الاخيرة في مرتفعات علي الطاهر تمثل محطة مفصلية في العمليات العسكرية الجارية، حيث تسعى القوات الاسرائيلية من خلالها الى ضمان خلو المناطق الحدودية من اي بنى تحتية معادية وتامين عمق استراتيجي جديد.