انقسام حاد في البرلمان اللبناني تحت وطأة التصعيد العسكري

شهدت قبة البرلمان اللبناني سجالا سياسيا محتدما عكس حالة التشرذم التي تعيشها البلاد في ظل استمرار العمليات العسكرية. وتبادل النواب اتهامات قاسية وصلت حد التخوين والعمالة بين أطراف سياسية متباينة المواقف حول ملف سلاح المقاومة ومستقبل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي. وكشف هذا المشهد عن عمق الهوة التي تفصل بين القوى السياسية حول كيفية إدارة الأزمة الراهنة.
واكد النائب عن كتلة حزب الله علي عمار خلال الجلسة تمسكهم ببقاء المقاومة طالما استمر الاحتلال للأراضي اللبنانية. واضاف عمار مخاطبا الحكومة بضرورة عدم تجاهل التاريخ العدواني للاحتلال. وشدد على أن سلاح المقاومة يظل خيارا استراتيجيا في ظل غياب بدائل وطنية تحمي السيادة من وجهة نظرهم.
مواقف النواب من سلاح الدولة والسيادة
ووجه النائب فراس حمدان انتقادات مباشرة إلى حزب الله مطالبا إياهم بتسليم قرار الحرب والسلم إلى الدولة اللبنانية بدلا من التصرف بشكل منفرد. وبين حمدان أن المطلوب ليس التخلي عن الأرض بل الالتزام بقرار الدولة بصفتها المظلة الجامعة للبنانيين. واوضح النائب هادي أبو الحسن أن مرحلة المساومة على حصر السلاح بيد الجيش اللبناني قد انتهت.
واشار أبو الحسن إلى أن المفاوضات الحالية تعاني من مأزق كبير بسبب عقم الطروحات الحالية التي تغرق في التفاصيل دون حلول جذرية. واكد ضرورة توحيد الموقف الوطني لرسم سياسة تفاوضية واضحة تضمن الحقوق وتستعيد السيادة الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية.
انتقادات التيار الوطني الحر للاداء الحكومي
وشدد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على أن الحكومة الحالية فشلت في وعودها بالحياد وحماية السلم الأهلي. وكشف باسيل أن الحكومة تحولت إلى أداة للمحاور بدلا من أن تكون ضامنة للاستقرار. وتساءل باسيل عن الجدوى من استمرار الوضع القائم في ظل التداعيات الخطيرة على المواطنين.
وبين باسيل أن تياره منفتح على فكرة السلام مع إسرائيل ولكن بمفهوم القوة لا الانصياع. واظهرت هذه المواقف تباينات واسعة في الرؤى السياسية اللبنانية تجاه التطورات الميدانية. وجدد الرئيس اللبناني جوزيف عون التأكيد على وحدة الأراضي اللبنانية ورفض أي محاولات للتقسيم أو الفرز في ظل هذه الظروف الدقيقة.



















