تصعيد ميداني واقتحامات متواصلة للاقصى تزامنا مع اغلاق شامل للضفة

شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة صباح اليوم اقتحامات جديدة نفذها مستوطنون وسط حماية امنية مكثفة وفرتها شرطة الاحتلال الاسرائيلي مستغلين ما يسمى عيد العرش اليهودي لتنفيذ جولات استفزازية داخل الحرم القدسي الشريف. وتزامنت هذه الاقتحامات مع فرض سلطات الاحتلال قيودا عسكرية مشددة شملت اغلاق المعابر واعلان اغلاق شامل على مناطق الضفة الغربية المحتلة حتى نهاية الاسبوع الحالي.
وبينت التقارير الميدانية ان المجموعات الاستيطانية دخلت من جهة باب المغاربة حيث ادت طقوسا تلمودية في باحات المسجد الاقصى وسط حالة من التوتر الشديد في محيط البلدة القديمة. واوضحت ان هذه الممارسات تاتي في اطار استغلال الاعياد الدينية للتضييق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول الى اماكن العبادة عبر تشديد الاجراءات العسكرية على الحواجز المنتشرة في المدينة.
واكدت مصادر محلية ان الاحتلال يمارس سياسة الحصار الشامل كعقاب جماعي يطال كافة مناحي الحياة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واضافت ان الانتهاكات لم تقتصر على القدس بل امتدت لتشمل تضييق الخناق على حركة المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية من خلال اغلاق المداخل الرئيسية والفرعية.
اجراءات عسكرية خانقة وعزل للمدن الفلسطينية
وشددت قوات الاحتلال قبضتها الامنية في محيط مدينتي رام الله والبيرة حيث اقدمت على اغلاق العديد من البوابات الحديدية والطرق الحيوية امام حركة المركبات الفلسطينية. واظهرت المشاهد الميدانية تعمد الجنود عرقلة وصول المواطنين الى اعمالهم واشغالهم عبر نصب حواجز فجائية وتفتيش دقيق للهويات.
واوضحت التقارير ان البوابة الحديدية عند مدخل بلدة ترمسعيا شمال رام الله اغلقت بالكامل في الاتجاهين مما تسبب في ازمات مرورية خانقة. واضافت ان مداخل بلدات اخرى مثل عابود والنبي صالح وعطارة والطيبة خضعت لاجراءات عسكرية مماثلة وسط استمرار سياسة التنكيل الممنهجة بحق المدنيين العزل.
وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة من الشلل اصابت حركة التنقل في محيط بلدة جبع نتيجة اقامة حاجز عسكري دائم يعيق وصول المواطنين الى مراكز المدن. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سياق اوسع من الضغوط العسكرية التي تهدف الى عزل القرى والبلدات عن بعضها البعض وتكريس واقع الحصار المفروض على الضفة الغربية.



















