+
أأ
-

خيوط غامضة خلف استهداف خط انابيب شرق غرب السعودي وتكهنات بتورط طرف ثالث

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد التكهنات في الاوساط السياسية العراقية حول الجهات الحقيقية التي تقف وراء الهجوم الاخير الذي طال خط انابيب شرق غرب النفطي في السعودية. وكشفت قيادات في الاطار التنسيقي عن فرضية وجود طرف ثالث يسعى الى خلط الاوراق وافتعال ازمة اقليمية جديدة من خلال استغلال الاراضي العراقية في تنفيذ عمليات عسكرية معقدة.

واشار سياسيون الى ان الهدف من هذه العملية يتجاوز مجرد الاستهداف المباشر ليطال محاولات احراج الحكومة العراقية وافشال مسار الحوار الجاري بين بغداد والفصائل المسلحة. وبينت التحليلات ان هناك مساعي خفية لفرض واقع جديد يهدف الى حصر السلاح بيد الدولة عبر افتعال ازمات تستدعي تدخلا دوليا او ضغوطا خارجية مكثفة.

واكد عضو حركة الاوفياء علي الفتلاوي وجود مؤشرات قوية على ضلوع جهات خارجية تسعى لاشعال فتيل المواجهة بين العراق والمملكة العربية السعودية. واوضح ان التحقيقات الاولية تشير الى استخدام طائرات مسيرة تحمل شعارات معينة قد تكون محاولة لتضليل الراي العام وتوجيه اصابع الاتهام نحو اطراف بعينها لخدمة اجندات دولية.

فرضيات التورط الخارجي والتقنيات المستخدمة

واضاف الفتلاوي ان هناك احتمالية كبيرة بان تكون العملية قد نفذت بتمويل او دعم خارجي لاستهداف مصالح الطاقة العالمية وتوجيه بوصلة الامدادات نحو واشنطن. وشدد على ان التقنيات المستخدمة في الضربة الاخيرة تتسم بدقة عالية لا تتوفر عادة لدى الجماعات المحلية ما يعزز فرضية وجود خبرات استخباراتية متقدمة تدير المشهد من خلف الستار.

وبين الخبير الامني عبد الكريم خلف ان طبيعة الاستهداف والمسارات التي اتخذتها المسيرات تدل على استخدام انظمة ملاحة متطورة تعتمد على تقنيات القصور الذاتي المتقدم. واوضح ان الفصائل العراقية لو ارادت تنفيذ هجوم مماثل لكانت اعتمدت استراتيجيات مختلفة تماما عما ظهر في التحليلات الفنية للحادثة الاخيرة.

واكدت تقارير اقليمية ان خط الانابيب الحيوي سيبقى خارج الخدمة لفترة زمنية ليست بالقصيرة لحين اتمام عمليات الاصلاح المعقدة. وكشف مسؤولون ان الاضرار التي لحقت بالمنشاة النفطية تتطلب جهدا فنيا كبيرا في وقت سارعت فيه فصائل المقاومة العراقية الى نفي اي صلة لها بالعملية مبدية استعدادها للتعاون مع اي تحقيق حكومي شفاف لكشف الحقائق ومواجهة حملات التضليل.