+
أأ
-

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الاقليمية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية بالتزامن مع تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت بيانات رصد حركة السفن انخفاضا حادا في عدد القطع البحرية التي عبرت الممر المائي الحيوي يوم الاثنين مقارنة بالايام السابقة مما يعكس حالة من القلق في اوساط شركات الشحن العالمية.

وكشفت الارقام الاولية الصادرة عن منصات تتبع السفن ان عدد العبور اليومي تقلص الى اربع سفن فقط في ظل ظروف امنية معقدة. وبينت التقارير ان السفن التي مرت شملت ناقلتي نفط فارغتين واثنتين لنقل البضائع الجافة في حين تشير التقديرات الى وجود سفن اخرى قد تعمد الى اطفاء اجهزة التتبع لتفادي الرصد في ظل التهديدات القائمة.

واوضحت البيانات ان هذا التراجع لا يقتصر على مضيق هرمز وحده بل امتد ليشمل مضيق باب المندب الذي شهد هو الاخر انخفاضا في اعداد السفن العابرة. وشدد مراقبون على ان هذه الارقام تعد مؤشرا خطيرا بالنظر الى ان الممر كان يستقبل بشكل اعتيادي اعدادا كبيرة من ناقلات الطاقة والسلع الاستراتيجية التي تغذي الاسواق الدولية.

تداعيات التوتر على امن الممرات البحرية

واضافت المصادر المتابعة للملف ان تعثر المسارات الدبلوماسية زاد من تعقيد المشهد الميداني. واكدت تقارير اقليمية وقوع حوادث امنية استهدفت ناقلات نفط في المنطقة مما دفع دول الخليج الى ارجاء محادثات كانت تهدف الى تهدئة الاوضاع وتأمين تدفقات الطاقة.

وبينت التحليلات ان العمليات العسكرية الاخيرة التي استهدفت قواعد عسكرية في السعودية ساهمت في رفع منسوب المخاطر الامنية. واشار خبراء في قطاع الشحن الى ان استمرار هذه الهجمات يهدد بنسف الجهود الرامية الى استقرار امدادات النفط والغاز العالمية التي تعتمد بشكل جوهري على سلامة هذه الممرات المائية.

واختتمت التقارير بالتأكيد على ان التراجعات الحالية تفرض ضغوطا اضافية على سلاسل التوريد الدولية. وشدد خبراء الاقتصاد على ان اي تعطيل طويل الامد لهذا الشريان الحيوي سيؤدي الى تداعيات مباشرة على اسعار الطاقة في الاسواق العالمية في حال استمرت حالة عدم الاستقرار الحالية.