+
أأ
-

حصار خانق وتقسيم زماني ومكاني يهدد المسجد الاقصى والقدس

{title}
بلكي الإخباري

تمر مدينة القدس بظروف انسانية بالغة الصعوبة في ظل تشديدات عسكرية غير مسبوقة تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالتزامن مع فترة الاعياد اليهودية الحالية. وتتكدس حشود المواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة وداخل الضفة الغربية وسط تعطل تام للحياة اليومية واضطرار الكثيرين لترك مركباتهم واكمال الطريق سيرا على الاقدام لساعات طويلة في محاولة للوصول الى منازلهم. واكدت التقارير الميدانية ان حالة من الشلل التام اصابت حركة التنقل نتيجة اغلاق المعابر وتشديد الرقابة الامنية التي حولت شوارع المدينة الى ثكنات عسكرية مغلقة.

واشار مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي الى ان المسجد الاقصى يواجه مخاطر وجودية تتمثل في الاقتحامات الجماعية التي ينفذها المستوطنون بحماية شرطة الاحتلال. وبين ان هذه الممارسات تهدف بوضوح الى فرض واقع جديد يكرس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد عبر منع المصلين المسلمين من الوصول الى باحاته لاداء الصلاة. واوضح ان البلدة القديمة تعيش حصارا خانقا يمنع الاف السكان من مغادرة منازلهم مع تحويل الازقة الى ساحات لاحتفالات المستوطنين الاستفزازية.

تداعيات الاقتحامات ومخططات التقسيم في القدس

وكشفت المعطيات الميدانية عن ادخال طقوس دينية مستحدثة الى باحات المسجد الاقصى بالتزامن مع تحركات سياسية من اعضاء في الكنيست الاسرائيلي تهدف لتشريع تقسيم المسجد. واضاف الرفاعي ان هذه التحركات تترافق مع تصريحات متطرفة تدعو للتعامل مع الضفة الغربية والقدس بعقلية الحرب المفتوحة وهو ما يراه مراقبون محاولة لفرض امر واقع في ظل انشغال العالم بالاحداث الجارية. وشدد على ان معاناة الطلاب وكبار السن الذين يبيتون في مركباتهم على الحواجز تعكس حجم الحرب الموازية التي يشنها الاحتلال على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

واظهرت الاوضاع الميدانية زيادة كبيرة في الانتشار العسكري في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس مع نشر كتائب اضافية من جيش الاحتلال واغلاق البوابات الرئيسية امام حركة المواطنين. واوضح ان المعابر الدولية تشهد ايضا اغلاقات مماثلة مما يزيد من عزلة المدينة ويضيق الخناق على اهلها. واكد ان كل هذه الاجراءات تاتي في سياق ممنهج يهدف الى تفريغ القدس من سكانها الاصليين وتسهيل عمليات التوسع الاستيطاني المستمرة.