+
أأ
-

لغز حطام الصاروخ الصيني في مأرب.. من يمتلك تقنية دونغ فنغ الباليستية؟

{title}
بلكي الإخباري

اثارت بقايا حطام عثر عليها مؤخرا في محافظة مأرب اليمنية حالة من الجدل الواسع حول هوية الطرف الذي استخدم صاروخا باليستيا من طراز دونغ فنغ 15 الصيني في العمليات العسكرية الاخيرة. واظهرت المشاهد التي تم تداولها بقايا معزز الصاروخ الذي يرجح انه استخدم في ضربة استهدفت مواقع تابعة لقوات مدعومة سعوديا في المنطقة التي تعد اخر معاقل النفط والغاز للحكومة المعترف بها دوليا في شمال شرق اليمن.

واكد خبراء عسكريون ان هذا النوع من الصواريخ التكتيكية قصيرة المدى يعمل بالوقود الصلب ويتميز بقدرته على الانطلاق من منصات متحركة مما يجعله سلاحا يصعب تعقبه او رصده قبل الاطلاق. وبينت التقارير ان الصاروخ الصيني الصنع يمتلك دقة عالية في اصابة الاهداف والتحصينات العسكرية مما يجعله عنصرا حاسما في استراتيجيات الردع الاقليمي.

واوضح مختصون في الشؤون الدفاعية ان مدى الصاروخ يتراوح بين 600 و900 كيلومتر مع قدرة تدميرية هائلة بفضل رأسه الحربي الذي يصل وزنه الى 750 كيلوجراما. وشدد المراقبون على ان زمن التحضير القصير الذي لا يتجاوز 30 دقيقة يمنح هذا السلاح ميزة تكتيكية كبيرة في ظل التطورات المتسارعة على الارض.

ابعاد استراتيجية وتداعيات اقليمية

واضافت المعطيات الميدانية ان حالة الغموض تكتنف هوية الجهة التي اطلقت الصاروخ في ظل غياب اي تصريحات رسمية من الاطراف المعنية سواء في اليمن او السعودية. واشار محللون الى ان ظهور هذا السلاح في هذا التوقيت يعكس تصعيدا خطيرا في طبيعة التسليح المستخدم في النزاع اليمني المستمر منذ سنوات.

وكشفت التطورات الاخيرة عن ارتباط وثيق بين العمليات العسكرية في اليمن وتداعياتها على امن الملاحة الدولية وامدادات الطاقة العالمية. واظهرت مؤشرات الاسواق العالمية تأثرا مباشرا بهذه الاحداث حيث قفزت اسعار النفط لتتجاوز حاجز 107 دولارات للبرميل في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

وتابعت التقارير الميدانية ان مأرب تظل النقطة الاكثر سخونة في الصراع نظرا لموقعها الاستراتيجي وثرائها بالموارد الطبيعية. وبينت التقديرات ان اي استخدام لاسلحة باليستية متطورة في هذه الجبهة من شأنه ان يغير قواعد الاشتباك ويضع المنطقة امام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الامني.