تحول استراتيجي في دمشق: سوريا تبدأ طي ملف مفاعل دير الزور وتفتح ابواب التعاون النووي السلمي

كشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني من فيينا عن خطوات عملية جديدة تتعلق بملف مفاعل دير الزور السابق، مؤكدا ان دمشق بدأت فعليا في اجراءات رفع بقايا المنشأة وتقديم كافة التصاميم والمعلومات التقنية المطلوبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. واوضح الوزير في كلمته امام المؤتمر العام للوكالة ان هذه الخطوة تأتي في اطار التعاون المستمر مع خبراء الوكالة لاستكمال ملفات حصر المواد النووية التي تعود لسنوات مضت. واكد ان سوريا وضعت كميات اليورانيوم الطبيعي الموجودة لديها تحت الرقابة الدولية لضمان الامان والشفافية الكاملة.
مرحلة جديدة من الشفافية والتعاون الدولي
واضاف الشيباني ان سوريا تتبنى اليوم سياسة انفتاح تهدف الى استعادة مكانتها الكاملة ضمن معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية، مبينا ان دمشق وجهت دعوات مفتوحة للشركاء الدوليين لتعزيز التعاون التقني. واشار الى ان العمل يجري حاليا وفق خارطة طريق محددة مع الوكالة الدولية تهدف الى توظيف التكنولوجيا النووية في مجالات حيوية مثل الطب والزراعة والمياه. وشدد على ان البرنامج السوري الجديد يخضع لضمانات صارمة واشراف دولي مباشر لضمان استخدام هذه التقنيات في اغراض سلمية بحتة تخدم جهود التعافي.
التحديات الاقليمية والموقف من الاعتداءات
وبين الوزير ان دمشق تتطلع الى الاستفادة من الطب النووي في علاج الامراض المزمنة ودعم البحث العلمي في الجامعات السورية، موضحا ان هذه الخطوات لا تقتصر على معالجة ملفات الماضي بل تمتد لبناء مستقبل يعتمد على التكنولوجيا السلمية. واكد ان سوريا تجدد دعوتها الدائمة لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل واخضاع كافة المنشآت الاقليمية لنظام الضمانات الدولي. واشار الى ان استمرار الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة السورية يشكل عائقا امام الاستقرار، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة الضغط لوقف هذه الاعتداءات التي تخالف القوانين الدولية واتفاقيات فض الاشتباك.


















