مستقبل اتفاق الاطار في لبنان رهن الانتخابات الاسرائيلية

كشف ديفيد شينكر ان مسار المفاوضات الجارية بشان لبنان يمر بمرحلة حرجة تهدف بالدرجة الاولى الى منع انهيار العملية السياسية برمتها. واوضح ان التوقعات الراهنة تشير الى تجميد اي خطوات تنفيذية جوهرية لاتفاق الاطار حتى انتهاء الاستحقاق الانتخابي في اسرائيل، حيث باتت الحسابات السياسية تفرض ايقاعها على الملف اللبناني.
واضاف شينكر ان الجيش اللبناني يقع على عاتقه الان دور محوري يتلخص في توسيع نطاق انتشاره الميداني في المناطق الحساسة لمنع اي محاولات لاعادة التموضع العسكري من قبل حزب الله. وبين ان نجاح المؤسسة العسكرية في هذه المهمة يعد الشرط الاساسي الذي قد يدفع الجانب الاسرائيلي للبدء في انسحاب تدريجي من الاراضي التي يتواجد فيها حاليا.
واكد ان جولات التفاوض القادمة قد تشهد صفقات لتبادل الاسرى وخطوات ميدانية محدودة، لكنها تظل مرهونة بالمتغيرات التي ستفرزها صناديق الاقتراع في اكتوبر المقبل. وشدد على ضرورة اضطلاع الولايات المتحدة بدور رقابي فعال لضمان التزام كافة الاطراف بتنفيذ التعهدات الميدانية، خاصة ما يتعلق باحتكار القوة بيد الدولة اللبنانية.
التحديات السياسية والسيادة اللبنانية
وتابع شينكر موضحا ان الحكومة اللبنانية مطالبة بفرض سيادتها الوطنية بشكل كامل وانهاء النفوذ الايراني الذي يلقي بظلاله على القرار السياسي والامني في البلاد. واشار الى ان طهران ما تزال تصر على دعم حليفها حزب الله، وهو ما يعقد المساعي الرامية الى تهدئة الاوضاع واعادة الاستقرار.
وبين ان اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية يمثل المظلة الوحيدة لانهاء حالة الحرب بشكل رسمي، لكن فعالية هذا الاتفاق مرتبطة بقدرة الاطراف على تجاوز العقبات الداخلية. واكد ان المرحلة القادمة تتطلب ارادة سياسية صلبة من بيروت لضمان عدم ضياع الفرص المتاحة للسلام.



















