تصعيد عسكري مفاجئ وتوغلات برية اسرائيلية في ريف دمشق والقنيطرة

تشهد مناطق ريف دمشق والقنيطرة حالة من التوتر الميداني المتصاعد في ظل عمليات توغل بري متزامنة نفذتها قوات اسرائيلية داخل الاراضي السورية. وكشفت مصادر محلية ان هذه التحركات العسكرية ترافقت مع عمليات قصف مدفعي مكثف واجراءات ميدانية شملت استحداث نقاط عسكرية جديدة في مناطق متفرقة مما رفع من مستوى المخاوف لدى السكان المحليين من تداعيات هذا التصعيد على استقرار المنطقة.
واضافت المصادر ان قوة عسكرية اسرائيلية مدعومة باربع اليات توغلت في مزارع الامل بريف القنيطرة الشمالي وقامت باضرام النيران في مركز محلي قبل ان تنسحب من الموقع وسط استنفار لفرق الاطفاء والزراعة لاحتواء الحريق. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من القلق تسود صفوف الاهالي في البلدات المحاذية لشريط الفصل بسبب استمرار هذه التحركات التي تفرض واقعا ميدانيا جديدا في تلك المناطق.
واكد شهود عيان ان قوة عسكرية اخرى توغلت في منطقة جورة اللوز على اطراف بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي بعد تعرض المنطقة لقصف مدفعي استهدف محيط البلدة بعدة قذائف. واوضحت المعلومات ان التواجد الاسرائيلي في هذه النقاط القريبة من العاصمة دمشق بات يتكرر بشكل لافت مما يشير الى استراتيجية عسكرية تهدف الى تثبيت نقاط ارتكاز جديدة في العمق السوري.
استمرار التوغلات الميدانية وتداعياتها على المدنيين
وبينت التحركات الاخيرة ان قوة عسكرية ضخمة تضم دبابات وعربات مدرعة تمركزت في تل عين النورية شمال القنيطرة ولا تزال تسيطر على الموقع حتى اللحظة دون اتضاح اهدافها النهائية. وشددت المصادر على ان هذه القوات تواصل عملياتها الميدانية وسط تغطية من الطيران الحربي والمسير الذي يجوب سماء المنطقة بشكل مستمر.
واوضحت التقارير ان الجيش الاسرائيلي يتبع سياسة تضييق واسعة في الجنوب السوري تشمل نصب الحواجز العسكرية وعمليات التفتيش الدقيقة لهويات المارة ومنع المزارعين والرعاة من الوصول الى اراضيهم. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الممارسات تساهم في حالة من الترهيب المستمر للمدنيين في مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة للوضع الامني.



















