خارطة طريق استراتيجية بين دمشق وانقرة لتفعيل اللجنة العليا المشتركة

اتفق الجانبان السوري والتركي على خطوات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية من خلال تفعيل اللجنة العليا المشتركة التي تشكل اطارا مؤسسيا ناظما لمختلف المسارات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والامنية بين البلدين. واكد اللقاء الذي جمع بين الوزيرين على اهمية تنسيق الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديات الاقليمية الراهنة التي تتطلب موقفا موحدا. وبينت المباحثات ان اللجنة ستعمل وفق هيكلية تضم لجان قطاعية وامانة دائمة لضمان تنفيذ الاتفاقات المبرمة بشكل دوري وفعال.
واضاف الوزيران ان التعاون في ملفات الطاقة والتعليم والثقافة والعودة يتصدر اولويات المرحلة المقبلة حيث يجري العمل على صياغة وثيقة استراتيجية تدمج شبكات الكهرباء والغاز لتعزيز الربط الشبكي. وشدد الجانبان على ضرورة رفع سقف التبادل التجاري ليصل الى عشرة مليارات دولار بدلا من اربعة مليارات عبر تفعيل شراكات الانتاج المحلي واقامة مناطق صناعية حدودية مشتركة تساهم في تحسين الواقع الاقتصادي. وكشفت النقاشات عن رغبة حقيقية في تذليل العقبات امام حركة التجارة البينية بما يخدم مصالح الشعبين.
مسارات التنسيق الامني والسياسي
واوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان المباحثات تطرقت الى زيارة مرتقبة للرئيس رجب طيب اردوغان الى دمشق في خطوة تعكس جدية التحرك نحو تطبيع العلاقات وتجاوز الخلافات السابقة. واشار فيدان الى ان ملف تنظيم قسد والعمل على اندماجه في هيكلية الدولة السورية يمثل خطوة جوهرية ومهمة لتعزيز السيادة الوطنية والاستقرار الداخلي. واكد ان رفع بعض القيود الاقتصادية الدولية ازال معوقات كانت تعرقل مسارات التعافي الاقتصادي السوري.
واشار فيدان الى ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي السورية لا يؤدي الا الى اضعاف القدرات الوطنية وتقديم خدمة مجانية لتنظيم داعش الذي يستفيد من حالة عدم الاستقرار. واكد ان هذه الممارسات العدوانية تقوض الجهود الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة في سوريا وتعرقل مسار عودة الامن الى المنطقة بشكل كامل. وبين ان التنسيق السوري التركي سيستمر لمواجهة هذه المخاطر وحماية المصالح المشتركة من اي تدخلات خارجية تهدف لزعزعة المنطقة.



















