+
أأ
-

خناق يشتد على المقدسيين: طقوس الاحتلال تحول شوارع القدس الى ثكنة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مدينة القدس حالة من التوتر الشديد مع تصاعد الممارسات الاسرائيلية التي تزامنت مع ايام عيد العرش اليهودي، حيث تحولت الشوارع الحيوية الى ساحات مغلقة امام حركة الفلسطينيين لصالح تامين اقتحامات المستوطنين. واظهرت المشاهد الميدانية اغلاق مفارق طرق رئيسية في بلدة سلوان ومحيط المسجد الاقصى، مما ادى الى تعطيل حياة المقدسيين اليومية واعاقت وصول الطلبة الى مدارسهم والموظفين الى اعمالهم. واكدت التقارير الواردة ان هذه التحركات تتجاوز الترتيبات الامنية العادية لتصبح اداة ضغط واضحة تهدف لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الارض.

سياسة العقاب الجماعي تطوق الاحياء الفلسطينية

وبينت محافظة القدس ان ما يجري في الميدان يمثل عقابا جماعيا ممنهجا يستهدف تقييد حرية التنقل، حيث تم اغلاق شارع باب الاسباط ومناطق اخرى حيوية لتسهيل تحركات المجموعات الاستيطانية. واضافت ان هذه الاجراءات تفرض اعباء اقتصادية واجتماعية على السكان الذين يجدون انفسهم محاصرين داخل احيائهم بسبب الحواجز العسكرية المفاجئة. وشددت على ان تحويل المدينة الى ساحة لخدمة الطقوس الدينية للمستوطنين يعد انتهاكا صارخا لحقوق السكان الاصليين في التنقل والعبادة.

تحذيرات من تداعيات استباحة المسجد الاقصى

وكشفت المحافظة ان استباحة المسجد الاقصى ومحاولة فرض طقوس تاريخية مزعومة داخله يمثلان خطرا حقيقيا يهدد بتفجير الاوضاع الامنية في المنطقة برمتها. واوضحت ان المسجد الاقصى ليس مجرد مساحة مفتوحة للممارسات الاستفزازية، بل هو رمز للهوية الدينية والوطنية التي لن تخضع لسياسات الامر الواقع. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

دعوات للتوثيق والتحرك الدولي العاجل

ودعت الجهات المعنية الى ضرورة توثيق كافة الانتهاكات التي تشهدها القدس، بدءا من اغلاق الطرق وصولا الى منع المصلين من الوصول الى اماكن عبادتهم. واشارت الى ان هذه الممارسات تعد جزءا من استراتيجية متكاملة تهدف الى تغيير ملامح المدينة وطمس هويتها العربية والاسلامية. وبينت في ختام تقريرها ان كافة محاولات الاحتلال لن تمنحه اي شرعية على الارض او على المقدسات، وان القدس ستظل عصية على الكسر رغم كل الضغوط.