قيود مشددة واغلاق تام للحرم الابراهيمي في الخليل بذريعة الاعياد

فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاقا شاملا على الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة لمدة ثلاثة ايام متتالية وذلك تحت ذريعة الاعياد اليهودية. ومنعت هذه الاجراءات المصلين الفلسطينيين من الوصول الى باحات المسجد واداء شعائرهم الدينية في خطوة وصفت بانها تصعيد جديد للقيود المفروضة على حرية العبادة في الاماكن المقدسة.
واستنكر معتز ابو سنينة مدير الحرم الابراهيمي هذه الخطوة التعسفية مشيرا الى ان اغلاق الحرم يهدف الى افساح المجال امام المستوطنين لاقامة احتفالاتهم بعيد العرش داخل اروقة المسجد التاريخي. واعتبر ان هذا التصرف يمثل تعديا صارخا على قدسية المكان واستفزازا لمشاعر المسلمين الذين يجدون انفسهم محرومين من حقهم الطبيعي في العبادة داخل مسجدهم.
وشددت قوات الاحتلال من قبضتها العسكرية في محيط البلدة القديمة بالخليل حيث اغلقت كافة الحواجز والبوابات الالكترونية المؤدية الى الحرم بشكل كامل. واوضح مراقبون ان هذه التدابير الامنية المشددة تهدف الى تأمين وصول جماعات المستوطنين وتوفير حماية كاملة لهم اثناء تواجدهم في الساحات والمناطق الاثرية المحيطة بالمسجد.
تداعيات الاغلاق على حياة الفلسطينيين في الخليل
واكدت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر تسود ارجاء المدينة نتيجة تكثيف التواجد العسكري في المداخل الرئيسية والاسواق القريبة من البلدة القديمة. وبينت ان الاحتلال عمد الى اغلاق عدد من الاسواق التجارية ومنع حركة المواطنين في المناطق المحيطة بالحرم الابراهيمي مما انعكس سلبا على الحياة اليومية للسكان الذين يواجهون صعوبات جمة في التنقل والوصول الى منازلهم.
واظهرت التقديرات الميدانية ان الاعياد اليهودية تتحول باستمرار الى كابوس يلاحق اهالي الخليل بسبب ما يرافقها من حصار عسكري مشدد وانتهاكات متواصلة. واوضحت ان هذه الممارسات لا تقتصر على اغلاق الاماكن المقدسة فحسب بل تتعدى ذلك الى فرض قيود قاسية على حرية الحركة وتوفير غطاء لاعمال العربدة التي يمارسها المستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين العزل في البلدة العتيقة.



















