+
أأ
-

تضامن عربي واسع مع السعودية عقب استهداف شريان الطاقة شرق غرب

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الاخيرة موجة من التنديد العربي الواسع ردا على الهجمات التي طالت خط انابيب شرق غرب في المملكة العربية السعودية، حيث اعتبرت هذه التحركات انتهاكا صارخا لسيادة المملكة وتهديدا مباشرا لاستقرار امن الطاقة العالمي. وشددت الجهات المعنية على ان استهداف البنية التحتية النفطية يعد خرقا للقوانين الدولية ومواثيق الامم المتحدة التي تضمن سلامة المنشآت الحيوية للدول.

واكدت جامعة الدول العربية في بيان رسمي لها رفضها القاطع لاستخدام اراضي اي دولة عربية منطلقا لشن هجمات عدائية ضد دول اخرى، مشيرة الى ان امن المملكة يعد ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة. واضافت الجامعة ان التضامن مع الرياض يأتي في اطار دعم الاجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية من اي تهديدات خارجية محتملة.

وبينت التقارير الصادرة ان المملكة تعاملت بحكمة مع هذه التطورات، حيث قررت التريث في الرد المباشر لمنح الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ تدابير حازمة تمنع تكرار هذه الاعتداءات التي انطلقت من اراضيها. واوضحت الرياض ان هذا القرار يعكس حرصها على استقرار الجوار الاقليمي مع تأكيدها الكامل على احتفاظها بحقها في الدفاع عن امنها وسلامة منشآتها النفطية.

مواقف عربية موحدة في وجه التهديدات

واعلن رئيس البرلمان العربي عن تضامنه الكامل مع السعودية، مطالبا بضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بامنها القومي، مؤكدا ان المساس بالمنشآت الحيوية يمثل خطرا يهدد الاقتصاد الدولي برمته. واشار الى ان البرلمان العربي يقف صفا واحدا مع المملكة في مواجهة كافة الاعتداءات التي تستهدف زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.

وتابعت العواصم العربية بيانات الادانة، حيث اصدرت كل من مصر والاردن وقطر والكويت ومجلس التعاون الخليجي مواقف حازمة ترفض هذه الهجمات. واكدت هذه الدول ان امن الطاقة يعد مسؤولية جماعية، وان اي اعتداء على البنية التحتية السعودية هو اعتداء على استقرار الامن الجماعي العربي ككل.

واوضحت وزارة الخارجية السعودية ان الهجمات نفذت بواسطة طائرات مسيرة، مما ادى الى وقوع اضرار مادية واصابات بشرية، وهو ما دفع وزارة الطاقة لاتخاذ قرار احترازي بإيقاف الخط لضمان سلامته. واكدت الجهات المختصة ان العمل جار للتحقق من كافة الجوانب الفنية والامنية المتعلقة بهذه الحادثة.

نفي الاتهامات والدعوة للتحقيق

وشددت اطراف عراقية على نفيها القاطع للاتهامات الموجهة اليها بشأن الوقوف وراء الهجمات، معتبرة ان هذه الادعاءات تفتقر للادلة الملموسة. واضافت تلك الاطراف انها ترحب بالمشاركة في لجان تحقيق حكومية مشتركة للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين الحقيقيين بدلا من تبني روايات وصفتها بالمشبوهة.

واكدت المصادر ان المشهد الحالي يتطلب تكاتفا اقليميا لمنع انزلاق المنطقة نحو توترات اضافية قد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية. واوضحت ان الحوار والتحقيقات الشفافة هي السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث التي تضر بمصالح الدول والشعوب العربية.

وختمت الجهات الرسمية تأكيدها على ان المملكة تواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين منشآتها وحماية خطوط الطاقة من اي تهديدات، معتبرة ان سيادتها خط احمر لا يمكن التهاون معه تحت اي ظرف.