غموض يلف دوي انفجارات قشم وطهران تحسم جدل المفاوضات مع واشنطن

ساد الهدوء جزيرة قشم الايرانية عقب انتشار انباء عن سماع دوي انفجارات قادمة من جهة البحر، حيث سارعت الجهات الرسمية في طهران الى نفي وقوع اي هجوم عسكري في المنطقة. واكد التلفزيون الحكومي الايراني نقلا عن مصادر مطلعة ان الاصوات التي سمعها السكان تشبه الى حد كبير ضجيجا روتينيا يتردد في الليالي السابقة، مشيرا الى انه قد يكون ناجما عن طلقات تحذيرية تستهدف السفن التي تخالف القواعد الملاحية في الممرات البحرية الحيوية. وبينت المصادر ذاتها ان الوضع تحت السيطرة ولا توجد اي مؤشرات على وجود تهديدات امنية تستدعي القلق، في حين لم يصدر حتى الان اي تعليق مستقل يؤكد طبيعة تلك الاصوات او مصدرها الحقيقي.
حقيقة التوتر الايراني الامريكي ومسار المفاوضات
واضافت التقارير الواردة من طهران ان الجدل لا يقتصر على الاحداث الميدانية بل يمتد الى الملف السياسي، حيث نفت وكالة الانباء الرسمية وجود اي ترتيبات لاجراء محادثات جديدة مع الجانب الامريكي في المرحلة الراهنة. واوضحت الوكالة نقلا عن مقربين من الوفد الايراني المشارك في اجتماعات الامم المتحدة ان طهران لا تعتزم فتح قنوات تفاوضية مباشرة او غير مباشرة مع واشنطن في الوقت الحالي، مؤكدة ان المواقف الايرانية قد نقلت بوضوح تام عبر وسطاء اقليميين في وقت سابق.
مواقف متضاربة حول فرص الحوار والتهدئة
وكشفت التصريحات الصادرة عن الجانب الايراني ان الوفد الدبلوماسي سيغادر نيويورك عائدا الى العاصمة طهران، مما يقطع الطريق امام التكهنات التي اشارت الى امكانية استئناف الحوار قريبا. وشددت طهران على ان سياستها تجاه واشنطن ثابتة ولم يطرأ عليها اي تغيير جوهري رغم التلميحات التي صدرت من مسؤولين امريكيين بشان امكانية حدوث تقارب، وهو ما يعكس استمرار حالة التجاذب السياسي بين الطرفين حول القضايا العالقة والملفات الاستراتيجية في المنطقة.



















