+
أأ
-

غضب في سجن رومية: سجناء سوريون يحتجون على تعليق قانون العفو العام

{title}
بلكي الإخباري

شهد سجن رومية في لبنان حالة من التوتر والغضب في صفوف السجناء السوريين، وذلك عقب قرار المجلس الدستوري القاضي بوقف مفعول قانون العفو العام الذي كان من المفترض ان يشملهم. ونظم المحتجون وقفة احتجاجية في باحة المبنى ب عقب صلاة الجماعة، حيث عبروا عن رفضهم القاطع للقرارات القضائية والسياسية التي اعتبروها مجحفة بحقهم بعد ان كانوا ينتظرون الافراج عنهم او تخفيف عقوباتهم بشكل استثنائي.

واكد المحتجون في شعاراتهم المرفوعة ان تعليق القانون يمثل ظلما كبيرا، موجهين انتقادات لاذعة لبعض الاطراف السياسية وعلى رأسهم النائب جبران باسيل الذي اتهموه بالمشاركة في الطعن على القانون. وبين السجناء في هتافاتهم ان هناك ابعادا طائفية وسياسية وراء هذا التعطيل، مطالبين الرؤساء اللبنانيين بالتدخل الفوري لحل الازمة ورفع الظلم الذي لحق بهم نتيجة هذه التجاذبات.

واوضح المعتصمون انهم يرفضون بقاء ملفهم معلقا في اروقة المحاكم والسياسة، مشددين على ضرورة البت العاجل في مصيرهم القانوني. ويأتي هذا التحرك في وقت يعاني فيه سجن رومية، وهو الاكبر في لبنان، من اكتظاظ مزمن وظروف احتجاز صعبة، مما يجعل قضية الموقوفين السوريين ملفا انسانيا وقانونيا معقدا يتطلب معالجة جذرية بعيدا عن المناكفات السياسية.

تداعيات تعليق العفو العام في لبنان

واشار مراقبون الى ان قرار المجلس الدستوري بوقف مفعول القانون جاء بعد اسابيع قليلة من اقراره داخل مجلس النواب، مما اثار حالة من الاحباط داخل السجون اللبنانية. واضافت المصادر ان هذا القانون كان يمثل بارقة امل للكثير من الموقوفين الذين امضوا سنوات في انتظار تسوية اوضاعهم القانونية، خاصة وان ملف السجناء السوريين في لبنان لطالما كان محور نقاشات وجدالات طويلة.

وذكرت تقارير ميدانية ان السجناء رفعوا لافتات تطالب السلطات بعدم تعطيل القانون، وسط دعوات لتغليب الجانب الانساني على الحسابات السياسية الضيقة. وكشفت الاحتجاجات الاخيرة عن مدى الاحتقان الذي يعيشه النزلاء داخل سجن رومية، حيث باتت المطالبة بالحقوق المشروعة تترجم عبر وقفات احتجاجية متكررة في ظل تأخر البت في الملفات القضائية العالقة.