تصعيد ميداني واسع واقتحامات متكررة للمسجد الاقصى والحرم الابراهيمي

شهدت الاراضي الفلسطينية اليوم موجة تصعيد واسعة حيث توافد نحو عشرة الاف مستوطن الى الحرم الابراهيمي في الخليل وسط مشاركة لافتة من وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير وعدد من الحاخامات لاداء طقوس دينية مثيرة للجدل. وتزامنت هذه الخطوة مع اقتحامات مكثفة لباحات المسجد الاقصى في القدس المحتلة من جهة باب المغاربة حيث ادى المستوطنون صلوات تلمودية جماعية تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي فرضت قيودا صارمة على حركة المصلين الفلسطينيين.
واوضحت محافظة القدس ان هذه الانتهاكات تاتي في ظل ما يسمى عيد العرش اليهودي مشيرة الى ان وتيرة الاقتحامات سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال شهر ايلول الحالي مع تسجيل ارقام قياسية في اعداد المشاركين الذين يعتدون بشكل متكرر على المواطنين في مناطق باب العامود ومحيط البلدة القديمة.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة التوتر لم تقتصر على القدس والخليل بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في الضفة الغربية حيث شهدت بلدة بيتونيا غرب رام الله انتشارا كبيرا للمستوطنين الذين اغلقوا الطرقات واعتدوا على مركبات المواطنين بالرشق بالحجارة تحت غطاء ناري كثيف من قوات الاحتلال.
اعتداءات المستوطنين تطال القرى الفلسطينية
واضافت المصادر المحلية ان قرية المغير شمال شرق رام الله تعرضت لهجوم عنيف فجر اليوم حيث اقدم مستوطنون على احراق مركبتين وخيمة وخط شعارات عنصرية على منازل المواطنين في محاولة لترهيب السكان المحليين وفرض سياسة الامر الواقع.
وشدد نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق ابو نعيم على ان المستوطنين منعوا الاهالي من الوصول الى النيران لاخمادها في وقت اعتقلت فيه قوات الاحتلال طفلين خلال اقتحام القرية وسط حالة من الذعر سادت بين العائلات الفلسطينية جراء هذه الممارسات العدوانية.
واكدت المعطيات الاحصائية ان مسلسل الانتهاكات في الضفة الغربية يتخذ منحى تصاعديا مع استمرار عمليات هدم المنازل والاستيلاء على الاراضي واقتلاع الاشجار ضمن خطة ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في مختلف المحافظات.
حالة من الغليان في الضفة الغربية
وكشفت ارقام محافظة القدس ان اعداد المقتحمين للمسجد الاقصى تجاوزت الاربعين الف مستوطن منذ بداية العام الجاري مع صدور مئات القرارات التعسفية بابعاد الفلسطينيين عن اماكن عبادتهم في اجراء يهدف الى تغيير الوضع القائم في الاماكن المقدسة.
واظهرت التطورات الميدانية ان قوات الاحتلال توفر غطاء كاملا لاعتداءات المستوطنين عبر فرض طوق عسكري مشدد في محيط البلدة القديمة وتقييد حركة الفلسطينيين بشكل كامل مما يزيد من حدة الاحتقان في الشارع الفلسطيني الذي يواجه اعتداءات يومية متكررة.
واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الاقتحامات والاعتداءات يؤكد نية الاحتلال المضي قدما في سياسات التهويد مستغلا الاعياد اليهودية لتكثيف التواجد الاستيطاني في قلب المدن والقرى الفلسطينية التي تعيش تحت وطاة الاقتحامات المستمرة.



















