+
أأ
-

فاطمة الزهراء المنصوري تدخل التاريخ كاول امراة تقود الحكومة في المغرب

{title}
بلكي الإخباري

شهد المشهد السياسي المغربي تحولا جذريا وغير مسبوق اليوم الثلاثاء، وذلك باعلان القصر الملكي عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح بذلك أول امرأة في تاريخ المملكة تتولى هذا المنصب الرفيع. وجاء هذا القرار الملكي ليعكس توجها جديدا نحو تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار العليا بالمغرب، حيث استقبل الملك محمد السادس المنصوري في القصر الملكي بالرباط لتكليفها رسميا بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة.

واوضحت المعطيات الرسمية ان هذا التعيين ياتي استنادا الى مقتضيات الدستور المغربي، وتحديدا الفصل السابع والاربعين منه، الذي يمنح العاهل المغربي صلاحية تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات التشريعية. وبينت النتائج النهائية للعملية الانتخابية الاخيرة تفوق حزب الاصالة والمعاصرة، وهو الحزب الذي تشغل فيه المنصوري منصب منسقة القيادة الجماعية، مما مهد الطريق امامها لتولي هذه المسؤولية الوطنية الكبرى.

وكشفت مصادر مطلعة ان تكليف المنصوري يفتح صفحة جديدة في سجل العمل الحكومي، حيث تترقب الاوساط السياسية والشعبية الخطوات القادمة للمسؤولة الجديدة في اختيار فريقها الوزاري. وشددت التقارير المتابعة على ان هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية قوية حول تمكين الكفاءات النسائية، وتؤكد على استمرارية المسار الديمقراطي الذي تنهجه المملكة في تدبير الشان العام.

توقعات المرحلة القادمة بعد تكليف المنصوري

واكدت التقديرات الاولية ان المرحلة المقبلة ستشهد مشاورات مكثفة بين رئيسة الحكومة المكلفة ومختلف القوى السياسية، بهدف صياغة برنامج حكومي يستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. واضافت التحليلات ان شخصية المنصوري التي تحظى بقبول واسع داخل تنظيمها الحزبي قد تسهل من عملية بناء التحالفات الضرورية لضمان استقرار الحكومة المرتقبة.

وبينت التصريحات الصادرة عن دوائر مقربة ان التركيز سينصب في الايام القليلة القادمة على التوافق حول الحقائب الوزارية، مع مراعاة التوازنات السياسية التي افرزتها صناديق الاقتراع. واختتمت الجهات الرسمية بيانها بالتأكيد على ان التعيين ياتي في اطار حرص الملك على تفعيل المؤسسات الدستورية وتجديد النخب السياسية بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.