ازمة طيران ايرانية في مطار اسطنبول بسبب ديون عالقة

شهد مطار اسطنبول واقعة لافتة تمثلت في احتجاز طائرة تابعة لشركة كاسبيان للطيران الايرانية وذلك على خلفية مطالبات مالية وديون متراكمة بلغت قيمتها نحو ثلاثة ملايين يورو. وتوجه فريق قانوني ممثل عن الجهة الدائنة برفقة مأموري التنفيذ القضائي الى ساحة المطار فور وصول الطائرة للبدء في اجراءات الحجز القانوني المباشر.
واوضحت المصادر الميدانية ان الطائرة من طراز بوينغ 737 كانت في مرحلة الاستعداد للاقلاع والعودة الى الاراضي الايرانية وعلى متنها الركاب بالفعل قبل ان يتم ابلاغ الطاقم بقرار الحجز. واكدت التقارير ان حالة من الارباك سادت الموقف حيث اضطر الركاب الى مغادرة الطائرة والعودة الى صالات الانتظار في المطار بعد تعطل الرحلة بشكل مفاجئ.
وبينت التحقيقات الاولية ان هذه الخطوة جاءت نتيجة تراكم التزامات مالية لصالح شركة متخصصة في خدمات التمثيل والاشراف الجوي والتي قررت اللجوء للقضاء لاسترداد مستحقاتها المالية. واضافت المعطيات ان الاجراءات القضائية تمت وفق الاصول القانونية المعمول بها في تركيا لضمان حقوق الدائنين في ظل غياب التسويات الودية بين الطرفين.
تحديات قطاع الطيران الايراني وسط العقوبات الدولية
وكشفت التطورات الاخيرة عن حجم الضغوط المالية والتشغيلية التي تواجهها شركات الطيران الايرانية في ظل العقوبات الاميركية المشددة التي تحد من قدرتها على توفير قطع الغيار وخدمات الصيانة الضرورية. واظهرت البيانات ان هذه العقوبات ساهمت بشكل مباشر في تراجع حركة الملاحة الجوية الدولية من والى المطارات الايرانية بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
واشار مراقبون الى ان شركات الطيران الايرانية تعاني من قيود قاسية في التعاملات المالية الدولية مما يجعلها عاجزة في كثير من الاحيان عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الشركاء الاجانب. وشدد خبراء قطاع النقل الجوي على ان استمرار هذه الازمات قد يؤدي الى مزيد من التعقيدات في تسيير الرحلات المجدولة بين ايران ووجهاتها الخارجية.
وذكرت تقارير الرصد ان مطار طهران الرئيسي شهد تراجعا كبيرا في عدد الرحلات اليومية مقارنة بما كان عليه الوضع سابقا نتيجة تضييق الخناق على قطاع الطيران. واكدت السلطات الايرانية من جانبها انها قدمت شكاوى دولية متعددة للمطالبة برفع هذه القيود معتبرة ان العقوبات تؤثر بشكل غير مباشر على مصالح الشركات الوطنية في الخارج.


















