نهاية المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق رسميا

اسدلت الولايات المتحدة الامريكية الستار بشكل رسمي على عملية العزم الصلب داخل الاراضي العراقية وذلك بعد اتمام انسحاب منظم للقوات والمعدات العسكرية من قاعدة اربيل الجوية. وجاءت هذه الخطوة لتطوي صفحة طويلة من الوجود العسكري المباشر الذي استهدف في المقام الاول تقويض قدرات تنظيم الدولة الاسلامية وضمان عدم عودته للسيطرة على المناطق الحيوية. واكدت وزارة الدفاع الامريكية ان هذه الخطوة تعكس تحولا جوهريا في طبيعة التعاون مع بغداد حيث باتت القوات العراقية تتولى بشكل كامل مهام تامين البلاد وملاحقة الخلايا النائمة للتنظيم.
تحول استراتيجي في الشراكة الامنية بين واشنطن وبغداد
واضافت الوزارة في بيانها ان واشنطن لن تتخلى عن دعمها للعراق بل ستنتقل الى مرحلة جديدة ترتكز على تقديم التدريب النوعي والدعم الاستخباراتي الموجه للشركاء العراقيين. واوضحت ان هذا التحول ياتي في اطار اتفاق ثنائي يهدف الى تعزيز الاستقرار بعيدا عن صيغ العمليات العسكرية المباشرة التي ميزت المرحلة السابقة. وبينت ان القوات الامنية العراقية اثبتت خلال الفترة الماضية قدرة عالية على ادارة الملف الامني بمفردها وهو ما دفع الطرفين لاعادة صياغة العلاقات الامنية.
طوي صفحة التحالف الدولي بعد عقد من الزمن
واكدت المصادر الرسمية ان تواجد قوات التحالف الذي انطلق في عام 2014 لمواجهة التوسع الكبير للتنظيم قد انتهى فعليا بعد نحو اثني عشر عاما من العمليات المشتركة. وشددت على ان الانسحاب جاء بعد تراجع التهديدات الميدانية وانتقال العلاقة الى شراكات ثنائية مستقرة تخدم المصالح الامنية المشتركة للبلدين. واشارت الى ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا اكبر على التعاون الامني التقني وتبادل المعلومات الاستخباراتية بدلا من التواجد الميداني الذي كان هدفا لهجمات متكررة من فصائل مسلحة خلال السنوات الماضية.


















