تطورات ميدانية في القدس مع استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى

شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك اليوم الاربعاء تصعيدا ميدانيا لافتا مع تجدد اقتحامات مئات المستوطنين لباحات الحرم القدسي الشريف وذلك في اطار فعاليات اليوم الخامس لما يسمى عيد العرش اليهودي وبحماية امنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال التي فرضت قيودا اضافية على حركة المصلين في محيط البلدة القديمة.
وكشفت مصادر ميدانية ان نحو 700 مستوطن شاركوا في جولات الاقتحام التي انطلقت من جهة باب المغاربة حيث تقدم هؤلاء عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين وادوا طقوسا تلمودية علنية تضمنت ما يعرف بالقرابين النباتية وطقوس بركة الكهنة وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على ارجاء المسجد الاقصى.
واوضحت التقارير ان سلطات الاحتلال عمدت الى اغلاق طرق حيوية في مدينة القدس وتحديدا المنطقة المؤدية الى باب الاسباط ومدخل طريق التربة باتجاه بلدة سلوان وذلك لتسهيل وصول المجموعات الاستيطانية الى حائط البراق بالتزامن مع استمرار هذه الانتهاكات التي تتسارع وتيرتها خلال فترة الاعياد العبرية.
اجراءات عسكرية مشددة في محيط الاقصى
واكدت المعطيات الميدانية ان وتيرة الاقتحامات سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الايام الماضية حيث شهد يوم امس اقتحام قرابة 966 مستوطنا لباحات الاقصى وسط ممارسات استفزازية تمثلت في ترديد اناشيد دينية واقامة صلوات جماعية داخل باحات الحرم الشريف وهو ما يعد تجاوزا للوضع القائم في المسجد.
وبينت تقارير محافظة القدس ان وتيرة التضييق لا تقتصر على الاقتحامات فحسب بل تشمل فرض قيود عسكرية مشددة على المصلين الفلسطينيين واصدار قرارات ابعاد قسرية بحق العديد من المقدسيين عن المسجد الاقصى في محاولة لافراغ المكان وتسهيل حركة المستوطنين.
واضافت الاحصائيات ان اعداد المقتحمين منذ مطلع العام الجاري سجلت ارقاما قياسية تعكس سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي مع استمرار الاحتلال في توفير الغطاء الامني للمتطرفين الذين يتوافدون باعداد كبيرة خلال مواسم الاعياد اليهودية المتتالية.



















