مقتدى الصدر يضع خارطة طريق للعراق بعد الانسحاب الامريكي

كشف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن سلسلة من القرارات والمواقف السياسية الحاسمة تزامنا مع اعلان انتهاء الوجود العسكري الامريكي في البلاد، حيث وجه رسائل مباشرة الى واشنطن ودول الجوار محذرا من اي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق. واكد الصدر في بيانه على ضرورة التعامل الدبلوماسي القائم على الاحترام المتبادل وتجنب سياسة التعالي على الحكومة والشعب العراقي، مشددا على ان اي مساس بالسيادة سيواجه بالرد المناسب.
واضاف الصدر في توجيهاته ضرورة هيكلة الفصائل المسلحة، حيث دعا الى حل لواء اليوم الموعود بشكل فوري مع تحويل جيش الامام الى مؤسسة انصار الامام المهدي، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة التحرك القانوني للحصول على تعويضات عن الاضرار التي لحقت بالعراق طوال فترة التواجد العسكري الاجنبي. وبين ان المرحلة القادمة تتطلب استراتيجية وطنية واضحة لحفظ الامن والاستقرار بعد رحيل القوات الاجنبية.
واوضح الصدر ان هناك ثلاثة محاور اساسية لضمان استقرار الدولة، اولها حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وفق برنامج علني وواقعي، وثانيها مطالبة القيادات السياسية الحالية بالتنحي وافساح المجال لدماء جديدة قادرة على محاربة الفساد وتحقيق الاصلاح، واخيرا العمل على تعزيز قدرات القوات الامنية بمختلف صنوفها خاصة حرس الحدود. وشدد على ان هذه الخطوات تمثل الركيزة الاساسية لبناء عراق جديد بعيدا عن الصراعات الاقليمية.
مرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي من العراق
وتابع الصدر تحذيراته لدول الجوار من محاولة استدراج العراق الى صراعات سياسية او عقائدية، معتبرا ان اي تدخل خارجي سيؤدي الى قطع العلاقات والتعامل بالمثل، مؤكدا ان الشعب العراقي يتطلع الى بناء علاقات متوازنة مع الجميع دون تبعية. واشار الى ان هذه المواقف تاتي في وقت اتمت فيه وزارة الحرب الامريكية انسحابها الكامل من البلاد وفق الاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن لينهي بذلك حقبة طويلة من التواجد العسكري الذي بدأ منذ سنوات.



















