+
أأ
-

فتية التلال.. الوجه الدموي الجديد للتطرف الاستيطاني في الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة التوترات في الضفة الغربية المحتلة على وقع هجمات منظمة يشنها جيل جديد من المستوطنين المتطرفين المعروفين باسم فتية التلال. وكشفت التقارير الميدانية ان هؤلاء الشباب الذين يتبنون افكارا متطرفة باتوا يقودون موجة غير مسبوقة من العنف ضد القرى الفلسطينية مستغلين غطاء ايديولوجيا دينيا قوميا متشددا يهدف الى فرض امر واقع جديد على الارض. واوضحت مصادر حقوقية ان هذه الجماعات لا تكتفي بالاستيلاء على الاراضي بل تسعى لتوسيع النفوذ اليهودي عبر انشاء بؤر استيطانية عشوائية وخيام متنقلة فوق التلال الاستراتيجية خارج نطاق المستوطنات الرسمية. واكدت المعطيات ان هؤلاء الشباب الذين غالبا ما يكونون من المتسربين من المدارس تحولوا الى قوة فاعلة على الارض تتبنى استراتيجية تقوم على السيطرة على اكبر مساحة ممكنة باقل عدد من الاشخاص عبر ترهيب السكان وطردهم من منازلهم.

استراتيجية السيطرة والتمويل الخفي

وبينت التحليلات ان حركة فتية التلال طورت اجندة واضحة للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية باستخدام وسائل عنيفة تجاوزت حدود الفوضى العشوائية لتصبح منهجا منظما. واشار مراقبون الى ان هذه المجموعات نجحت في فرض سيطرتها على مساحات شاسعة عبر رعي قطعان الماشية في المناطق الريفية وهو ما يمنحهم غطاء قانونيا واهيا امام سلطات الاحتلال. واضافت التقارير ان هؤلاء المستوطنين يحظون بدعم غير مباشر من شخصيات سياسية متطرفة في الحكومة الاسرائيلية حيث يتم توفير البنية التحتية من طرق وكاميرات مراقبة وحماية امنية لهذه البؤر غير القانونية تحت ذرائع مختلفة.

تغير موازين القوى في الميدان

واظهرت التطورات الاخيرة ان الجيش الاسرائيلي بات يغض الطرف بشكل كبير عن ممارسات هذه المجموعات خاصة بعد ان حل جنود الاحتياط الذين ينتمون غالبا للبيئة الاستيطانية محل القوات النظامية في الضفة الغربية. واكدت المنظمات الحقوقية ان هؤلاء الجنود يرفضون مواجهة فتية التلال او تفكيك بؤرهم مما وفر لهم حصانة فعلية من الملاحقة القانونية. واوضحت المعطيات ان هذه المظلة الامنية شجعت المستوطنين على تنفيذ مئات الهجمات خلال العام الاخير والتي شملت الاعتداء الجسدي وتخريب الممتلكات وحرق المركبات في محاولة لتهجير الفلسطينيين من قراهم وابعادهم عن اراضيهم بشكل نهائي.