+
أأ
-

تصعيد خطير في القدس: ارقام قياسية للاقتحامات وعمليات الهدم خلال ثلاثة اشهر

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات داخل مدينة القدس المحتلة خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث سجلت المحافظة ارقاما مفزعة تعكس حجم الضغوط الممنهجة على الوجود الفلسطيني. واظهرت البيانات استشهاد 6 مواطنين واصابة اكثر من 114 اخرين جراء الاعتداءات المباشرة، بينما واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ مخططاتها الرامية لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة.

واوضحت المعطيات الموثقة ان المسجد الاقصى المبارك كان في قلب الاستهداف، حيث اقتحم باحاته اكثر من 27 الف مستوطن وسط حماية امنية مشددة، بينما تزايدت وتيرة اداء الطقوس التلمودية العلنية داخل الحرم القدسي الشريف، وهو ما يمثل تحولا خطيرا في سياسة فرض الامر الواقع. واكدت التقارير ان التضييق شمل ايضا منع المصلين من الوصول الى اماكن عبادتهم مع فرض قيود صارمة على حرية الحركة والتنقل.

وبينت الارقام ان سياسة التطهير العرقي عبر الهدم تواصلت بوتيرة متسارعة، حيث تم تنفيذ 139 عملية هدم وتجريف لمنازل ومنشات فلسطينية، شملت عمليات هدم ذاتي قسري اجبر عليها المواطنون تحت طائلة التهديد. واضافت المصادر ان هناك اكثر من 150 اخطارا جديدا بالهدم والاخلاء تهدد مئات العائلات بالتشرد في ظل غياب اي افق لحماية الممتلكات الفلسطينية من المصادرة.

حملات اعتقال واسعة وقرارات ابعاد قسرية

وشددت التقارير على ان الاحتلال كثف من حملات الاعتقال التي طالت 357 فلسطينيا من بينهم نساء واطفال، في محاولة لكسر ارادة الصمود الشعبي داخل احياء القدس. واشار الرصد الميداني الى اصدار 73 قرار ابعاد قسري، كان نصيب المسجد الاقصى منها 63 قرارا، استهدفت حراسا وخطباء ونشطاء وصحفيين بهدف تفريغ المكان من حماة الهوية الفلسطينية.

واكدت البيانات ان ملف الاسرى المقدسيين شهد تدهورا اضافيا، حيث تم تسجيل 71 حكما وقرارا قضائيا، شملت 58 قرارا بالاعتقال الاداري التعسفي و13 حكما بالسجن الفعلي. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي بالتوازي مع فرض الحبس المنزلي على عشرات الشبان، مما يحول منازلهم الى سجون صغيرة تزيد من معاناة العائلات المقدسية.

وتابعت التقارير رصدها للمشاريع الاستيطانية التي لم تتوقف، حيث تم طرح مخططات لبناء الاف الوحدات السكنية الجديدة على اراض فلسطينية مصادرة. واضافت ان استهداف المؤسسات التعليمية والدينية والخدمية، بما فيها مرافق وكالة الاونروا، يعكس استراتيجية شاملة تهدف الى محاصرة الوجود المؤسساتي والخدمي للفلسطينيين في عاصمتهم المحتلة.