تحالف دفاعي جديد يتبلور في الرياض لمواجهة تهديدات الحوثيين

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة اجتماع رفيع المستوى للجنة الدفاع الاستراتيجي المنبثقة عن اتفاق مكة للتعاون المشترك الذي يجمع بين السعودية وباكستان وتركيا وذلك خلال الاسبوع المقبل. ويهدف هذا التحرك الدبلوماسي والعسكري المكثف الى وضع استراتيجية موحدة للتعامل مع التهديدات الامنية المتزايدة لا سيما هجمات الحوثيين التي تستهدف امن واستقرار المملكة.
واكد وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحاق دار ان هذا الاجتماع ياتي في توقيت حاسم لترجمة بنود الاتفاق على ارض الواقع بعد سلسلة من المشاورات التي جرت مؤخرا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. واوضح ان الدول الثلاث تعمل حاليا على تسريع وتيرة تشكيل الامانة العامة للاتفاق وتفعيل فرق العمل المكلفة بالجانب الدفاعي والامني.
وبين ان هذا التحالف يرتكز على مبدا الدفاع المتبادل حيث يعد اي عدوان مسلح على اي من الدول الاعضاء بمثابة اعتداء مباشر على الجميع وهو نهج يعزز من قوة الردع المشترك. واشار الى ان هذا التوجه ياتي استكمالا للخطوات التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الاول للجنة الذي عقد في اسطنبول لتعزيز القدرات العسكرية والتعاون الاستراتيجي بين الاطراف.
تعزيز التنسيق الامني والدفاعي
وشددت الاطراف المشاركة على اهمية المضي قدما في تطوير المنظومة الدفاعية المشتركة لتكون قادرة على مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة. واضافت المصادر ان الاجتماع المرتقب في الرياض سيضع خارطة طريق واضحة لانطلاق مهام الامانة العامة وتنسيق المواقف تجاه التهديدات التي تواجه الامن القومي للدول الثلاث.
وكشفت التقديرات ان هذا الاتفاق يحاكي في جوهره مبادئ الدفاع الجماعي المتبعة في التحالفات الدولية الكبرى لضمان سرعة الاستجابة للازمات. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة رغبة حقيقية من الرياض وانقرة واسلام اباد في خلق جبهة موحدة قادرة على حماية مصالحها الاستراتيجية في منطقة تشهد توترات امنية متلاحقة.



















