+
أأ
-

مخاطر تتهدد حياة الاف الفلسطينيين في غزة بسبب الابنية الايلة للسقوط

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الاشغال العامة والاسكان في قطاع غزة عن واقع انساني ومعماري صعب يواجه السكان في ظل وجود اكثر من الفي مبنى مصنف ضمن خانة الخطر او الايلة للسقوط بشكل وشيك، واظهرت عمليات المسح الميداني وجود نحو الف كتلة خرسانية تشكل تهديدا مباشرا على حياة المواطنين، وبينت الوزارة ان عمليات التقييم الفني لا تزال مستمرة لحصر كافة الاضرار التي خلفتها الازمات المتلاحقة على البنية التحتية والمساكن.

واوضحت التقارير الفنية ان هناك نحو مئتين وخمسين مبنى تحتاج الى تدخل عاجل وازالة فورية لدرء المخاطر التي قد تنجم عن انهيارها في اي لحظة، واكدت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي ضمن مرحلة اولى اعتمدت على الزيارات الميدانية المكثفة، مع التاكيد على ضرورة البدء في عمليات الهدم المنظم فور توفر الامكانيات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان سلامة القاطنين في المناطق المحيطة.

وذكرت المصادر الرسمية ان قرابة خمسة الاف فلسطيني لا يزالون يقيمون داخل هذه الابنية المتهالكة، واضافت الوزارة انها بدات بالفعل في اجراء مفاوضات مع العائلات المقيمة لحثهم على اخلاء تلك المواقع ونقلهم الى اماكن اكثر امانا مثل مخيم الحرية الذي يخضع لعمليات تطوير مستمرة بالتعاون مع جهات دولية واقليمية لضمان توفير الحد الادنى من مقومات الحياة.

تحديات التمويل واليات الازالة في غزة

وبينت الوزارة ان خطة ازالة الركام وترحيل كتل المباني الخطرة تصطدم بعقبة التمويل المالي، واشارت الى حاجتها الماسة لنحو ستة عشر مليون دولار لتنفيذ المرحلة الاولى من عمليات الازالة باستخدام المعدات الثقيلة، واكدت ان هذه التقديرات تظل اولية ومرشحة للتغير بناء على حجم الركام وتطورات الوضع الميداني في مختلف المحافظات.

واضافت ان نقص الوقود والزيوت المعدنية وارتفاع اسعارها الى مستويات قياسية نتيجة اغلاق المعابر يمثل عائقا رئيسيا امام تحرك الاليات الثقيلة، وشددت على ان الوزارة وضعت خطة زمنية تمتد لستة اشهر تبدا بازالة المخاطر وتنتهي بتهيئة الارض لمشاريع اعادة البناء والاعمار.

واكدت في ختام تقريرها ان ملف اعادة الاعمار يتجاوز القدرات المحلية المحدودة، موضحة ان نجاح هذه المهمة يتطلب تضافر الجهود الاقليمية والدولية لتوفير الدعم المالي والتقني اللازم لتجاوز هذه الازمة الانسانية التي تهدد الاف العائلات الفلسطينية.