+
أأ
-

معركة الامعاء الخاوية تتسع في السجون التونسية وسط تصعيد حقوقي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت السجون التونسية خلال الساعات الماضية انضمام قيادات سياسية بارزة الى قائمة المضربين عن الطعام، في خطوة تعكس حالة من الاحتقان داخل مراكز الاحتجاز احتجاجا على ظروف الاعتقال والقيود المفروضة على التواصل مع العالم الخارجي. ويسود توتر ملحوظ في اوساط المعارضة التي تصف هذه التحركات بانها مواجهة مباشرة مع سياسات التضييق المتبعة.

واكدت مصادر مقربة من عائلات الموقوفين ان المعارض السياسي احمد نجيب الشابي، زعيم جبهة الخلاص الوطني، يواصل اضرابه المفتوح الذي بدأه مطلع الشهر الجاري اعتراضا على التعتيم الشامل ومنع وصول المعلومات للسجناء. وبينت التقارير ان الشابي الذي يقضي عقوبة سجن طويلة يصر على الاستمرار في خطوته التصعيدية حتى تحقيق مطالبه الاساسية.

واضافت المصادر ان القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق انضم بدوره الى قائمة المضربين منذ اواخر سبتمبر الماضي، مبينا ان قراره جاء نتيجة منعه من الزيارات العائلية المباشرة. وشدد المراقبون على ان توسع رقعة الاضراب يشير الى تدهور في العلاقة بين الموقوفين وادارات السجون في ظل استمرار القضايا المرفوعة ضدهم.

مطالب حقوقية بضمان سلامة المعتقلين

وكشفت عائلة القيادي الجلاصي، الموقوف على ذمة قضايا تتعلق بالتآمر على امن الدولة، عن انضمامه رسميا الى معركة الامعاء الخاوية. واظهرت هذه التطورات مدى استياء المعتقلين من ظروف احتجازهم التي وصفوها بالقاسية وغير الانسانية، مما دفع جبهة الخلاص الوطني الى اصدار نداء عاجل للمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية للتدخل.

واوضحت الجبهة ان هذه التحركات تمثل صرخة في وجه ما اسمته بالظلم والاستبداد، مطالبة بضمان احترام الحقوق الاساسية للمسجونين الذين يواجهون تهما متنوعة تتراوح بين التآمر والفساد. واكدت التقارير ان عشرات المعارضين ما زالوا يقبعون خلف القضبان وسط انتقادات دولية واسعة للمحاكمات التي جرت بحقهم.

واشار حقوقيون الى ان الوضع داخل السجون التونسية يحتاج الى رقابة دقيقة لضمان عدم تدهور الحالة الصحية للمضربين. وخلصت المتابعات الى ان استمرار هذا التصعيد قد يفتح الباب امام ضغوط حقوقية اكبر على السلطات التونسية في الفترة المقبلة.