جدل واسع حول تحويل قصور حمص التاريخية إلى مشاريع تجارية

تصاعدت حالة من الاستياء الشعبي والمهني في مدينة حمص السورية بعد الكشف عن صفقات تمنح شركات خاصة حق استثمار معالم تاريخية وقصور مملوكية وتحويلها إلى مطاعم وفنادق سياحية دون المرور بآليات المنافسة العادلة. واظهرت المعلومات المتداولة حصول شركة الطائر التجارية على امتيازات واسعة تشمل قصر عبد الحميد الزهراوي وقصر صبحي شعيب ودار مفيد الامين والمتحف الوطني في حمص. واكدت التقارير ان هذه الخطوة جاءت بناء على اوامر مباشرة صدرت منذ ابريل الماضي ضمن اتفاقيات مالية ضخمة تتيح للمستثمرين التحكم في هذه المواقع التراثية.
غموض يحيط بهوية المستثمرين ومستقبل الاثار
واشار مراقبون الى وجود علامات استفهام كبيرة حول هوية القائمين على الشركة التي نالت هذه الحقوق الحصرية. واوضح المتابعون للملف ان الاسماء المطروحة ترتبط بشخصيات اثارت جدلا سابقا في ملفات جمع التبرعات والتمويل. واضافت المصادر ان غياب الشفافية في منح هذه العقود يفتح الباب واسعا امام تساؤلات مشروعة حول كيفية ادارة الموارد التراثية الوطنية بعيدا عن الاعين.
مخاوف من ضياع الهوية التاريخية للمدن السورية
وبين الخبراء ان هذه القضية لا تقتصر على مدينة حمص فحسب بل تمتد لتشمل مخاوف حقيقية على مصير المباني الاثرية في دمشق وحلب وبقية المحافظات. وشدد المختصون في علم الاثار على ضرورة الالتزام الصارم بقانون الاثار السوري الذي يضع ضوابط دقيقة لمنع العبث بالمعالم التاريخية. واكدوا ان تحويل القصور والخان الى مراكز تجارية قد يؤدي الى تشويه القيمة المعمارية والحضارية التي تميز هذه المواقع المسجلة على قائمة التراث.


















