تصعيد عسكري في اليمن وتكثيف الغارات الجوية على عدة محافظات

كشفت جماعة الحوثي عن تنفيذ غارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الحربية السعودية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية حيث بلغت حصيلة تلك العمليات ستة وستين غارة استهدفت مناطق مدنية في محافظات الجوف وتعز ومأرب والحديدة وحجة وصعدة. واكدت المعطيات الميدانية ان هذه العمليات الجوية اعتمدت على طرازات متطورة من الطائرات الحربية مثل اف خمسة عشر وتايفون اضافة الى الاعتماد على طائرات استطلاعية مسلحة انطلقت من قواعد جوية رئيسية في المملكة العربية السعودية.
واضافت الجماعة في بياناتها ان العمليات شملت قصفا صاروخيا انطلق من مناطق جيزان ونجران مما اسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين تركزت معظم اصاباتهم بين النساء والاطفال. واشار المتحدث العسكري الى ان اجمالي العمليات الجوية والصاروخية منذ بدء التصعيد الاخير وصل الى اكثر من الف وستمائة غارة في ظل استمرار حالة التوتر في عدة جبهات قتالية.
تطورات الميدان وعملية فجر اليمن
وبينت التقارير الميدانية ان القوات الحكومية اليمنية تواصل تنفيذ عملية فجر اليمن العسكرية بهدف استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية ومؤسسات حيوية بدعم مباشر من التحالف. واوضحت مصادر عسكرية ان القوات الحكومية تقترب من حسم السيطرة على مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي ضمن مساعي اعادة بسط نفوذ الدولة على مناطق الساحل الغربي.
وذكرت الجماعة في المقابل انها نجحت في التصدي لمحاولات تقدم واسعة في جبهة الوازعية بتعز مؤكدة طرد التعزيزات العسكرية التي حاولت الوصول الى مواقع جديدة. وشددت على ان الميدان يشهد حالة من الكر والفر في ظل تبادل الاتهامات بين الاطراف حول التراجع الميداني او السيطرة على الارض.
المشهد العسكري والسياسي
واكدت تحليلات سياسية ان اليمن يمر بواحدة من اكثر مراحل الصراع تعقيدا حيث تتزامن المعارك الميدانية مع تحركات عسكرية في البحر الاحمر. وكشفت تقارير سابقة عن تنفيذ عمليات نوعية استهدفت مواقع في العمق السعودي في حين تعمل القوات المشتركة على تأمين الممرات الملاحية واحباط اي تهديدات محتملة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الملف اليمني لا يزال يتصدر الاهتمامات الدولية مع ترقب لمسارات العمليات العسكرية الجارية على الارض. واوضحت ان استمرار القصف والعمليات البرية يعكس حجم التحديات الامنية التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن.


















