اعتداء وحشي على طاقم صحفي في الضفة الغربية وسط صمت مريب من قوات الاحتلال

تعرض المصور الصحفي جعفر اشتية وزميله جون ويسيلز لاعتداء جسدي عنيف من قبل مستوطنين مسلحين اثناء تغطيتهما للاحداث الميدانية في شمال الضفة الغربية. واظهرت التفاصيل ان الهجوم وقع بالقرب من بلدة عقربا حيث كان الطاقم يوثق جانبا من معاناة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات. واكد شهود عيان ان المستوطنين استخدموا السلاح في تهديد الصحفيين قبل ان يقدموا على ضرب اشتية باعقاب البنادق وسرقة معدات التصوير الخاصة به.
تفاصيل الاعتداء الغاشم على الصحفيين
وبينت التحقيقات الاولية ان الهجوم بدا عندما اندفعت دراجة رباعية نحو الصحفيين تلاها اطلاق نار حي بشكل مباشر مما ادى الى اصابة مواطن فلسطيني كان متواجدا في المكان. واضاف المصور ويسيلز ان المعتدين كانوا يرتدون ملابس عسكرية ويحملون اسلحة رشاشة حيث لم يكتفوا بالضرب بل تعمدوا ترهيب الطاقم ومنعهم من اداء مهامهم المهنية. وشدد المصاب جعفر اشتية الذي نقل الى مستشفى نابلس لتلقي العلاج على ان هذا الاستهداف ياتي في اطار سلسلة من المضايقات التي تهدف الى طمس الحقيقة في الاراضي المحتلة.
مواقف دولية ونقابية تندد بالاستهداف
وكشفت وكالة فرانس برس عن ادانتها الشديدة لهذا الحادث الخطير مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في الاعتداء. واوضحت رابطة الصحافة الاجنبية ان صمت الجنود الموجودين في محيط الهجوم وعدم تدخلهم لوقف المعتدين يثير قلقا بالغا حول تواطؤ السلطات مع ميليشيات المستوطنين. واكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ان هذه الممارسات تشكل حلقة جديدة في سياسة ممنهجة تستهدف تغييب الاعلام عن توثيق جرائم الاحتلال في الضفة الغربية.
تصاعد وتيرة عنف المستوطنين في الضفة
واشار مراقبون الى ان وتيرة الهجمات التي يشنها المستوطنون على الصحفيين والمواطنين الفلسطينيين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الاخيرة. واوضحت منظمة مراسلون بلا حدود ان غياب المساءلة يشجع على تكرار هذه الاعتداءات التي تستهدف بشكل مباشر حرية العمل الصحفي. وبينت التقارير الميدانية ان الموسم الحالي لقطف الزيتون تحول الى ساحة للمواجهة بسبب قيام المستوطنين بسرقة المحاصيل وتخريب الممتلكات بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.


















