+
أأ
-

خارطة طريق جديدة للبرلمان الليبي عقب اختيار الصالحين عبدالنبي رئيسا للمجلس

{title}
بلكي الإخباري

كشف رئيس مجلس النواب الليبي الجديد الصالحين عبدالنبي عن ملامح المرحلة القادمة مؤكدا عزمه على العمل بروح الفريق الواحد لتعزيز دور المؤسسة التشريعية في خدمة الدولة والمواطن. واستهل عبدالنبي مهامه بتوجيه الشكر لهيئة الرئاسة السابقة بقيادة عقيلة صالح ونائبيه على جهودهم السابقة خلال فترة توليهم المسؤولية. واوضح ان ليبيا تمر بمنعطف حاسم يتطلب الحكمة وتجاوز كافة الخلافات السياسية لتقديم مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الشخصية.

واضاف ان اولويات المرحلة المقبلة ترتكز على ترسيخ سيادة القانون واحترام الدستور ودعم مسارات المصالحة الوطنية الشاملة. وشدد على ضرورة تعزيز الامن والاستقرار وتحسين الخدمات الاساسية للمواطنين الذين يتطلعون الى تغيير ملموس في حياتهم اليومية. وبين ان المجلس سيعمل على تفعيل دوره الرقابي والتشريعي بكل شفافية مع التركيز على مكافحة الفساد وحسن ادارة المال العام.

واكد ان ابواب البرلمان ستظل مفتوحة امام جميع القوى الوطنية والاجتماعية لتعزيز لغة الحوار كنهج اساسي لمعالجة القضايا العالقة. ودعا كافة الاطراف الى التكاتف والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسام او اضعاف مؤسسات الدولة. واشار الى ان هدفه الاساسي هو بناء دولة مستقرة وعادلة تصون حقوق المواطنين وتضمن كرامتهم في كافة ارجاء البلاد.

استراتيجية العمل والعلاقات المؤسسية

وبين عبدالنبي حرصه الشديد على بناء علاقة مؤسسية متوازنة مع الحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات العسكرية والامنية بما يضمن التعاون والتنسيق الفعال. واوضح ان هذه العلاقة يجب ان تقوم على احترام الاختصاصات المتبادلة لضمان سير العمل في الدولة بشكل سليم. وذكر ان المجلس سيكون حريصا على توحيد الجهود الوطنية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي بمختلف مكوناته.

واكد على صعيد العلاقات الدولية ان ليبيا ترحب بكل دعم يساهم في دفع عجلة الاستقرار والتنمية بشرط احترام السيادة الوطنية واستقلال القرار الليبي. وشدد على ان الحلول السياسية يجب ان تنبثق عن ارادة الليبيين انفسهم بعيدا عن اي املاءات خارجية. وتعهد بان يكون رئيسا لكل اعضاء المجلس دون استثناء لضمان ان يكون البرلمان صوتا جامعا ومعبرا عن تطلعات الامة.

وجاء انتخاب الصالحين عبدالنبي رئيسا للبرلمان خلال جلسة رسمية عقدت في مدينة بنغازي برئاسة النائب الثاني مصباح دومة لتبدأ بذلك مرحلة جديدة في تاريخ المؤسسة التشريعية الليبية. واظهرت التوجهات الاولى للرئيس الجديد رغبة واضحة في طي صفحة الماضي وتفعيل العمل البرلماني بما يخدم المصلحة العامة للبلاد. واختتم بالتأكيد على ان العمل الجاد والمثمر هو السبيل الوحيد لترسيخ دعائم دولة المؤسسات والقانون.