تحذيرات تركية من الانجرار نحو صراعات اليمن عبر بوابة اتفاقية مكة

كشف زعيم المعارضة التركية عن مخاوفه العميقة حيال التطورات العسكرية الاخيرة المرتبطة باتفاقية مكة، موضحا ان اي تحرك لنشر جنود خارج الحدود يجب ان يخضع لرقابة وموافقة البرلمان بشكل صريح وشفاف. واكد ان تجاوز المؤسسة التشريعية في قرارات حساسة كهذه يعد خطوة غير مقبولة، منتقدا غياب الشفافية في التعامل مع الالتزامات الدفاعية الجديدة التي قد تفرض واقعا ميدانيا معقدا.
واضاف ان الانخراط في اتفاقيات دفاع مشترك مع دول تخوض نزاعات مسلحة نشطة يحمل في طياته مخاطر استراتيجية كبرى، مبينا ان تركيا قد تجد نفسها متورطة بشكل مباشر في صراعات اقليمية لا تصب في مصلحتها الوطنية. وشدد على رفضه القاطع لما اسماه بالمغامرة العسكرية التي قد تؤدي الى زج القوات التركية في مستنقع الحرب اليمنية بعد عقود من الاستقرار.
تداعيات التحالف العسكري والجدل السياسي
وبين ان استخدام الجيش التركي لخدمة اجندات خارجية يمثل انحرافا عن المسار الدبلوماسي المعتاد، موضحا ان المعارضة لن تصمت امام اي محاولات لاستغلال المؤسسة العسكرية في مهام قد تضر بسمعة البلاد الدولية. واشار الى ان القرارات المتخذة خلال الاجتماعات الاخيرة في الرياض تفتح الباب امام سيناريوهات عسكرية قد يصعب السيطرة على تبعاتها على المدى الطويل.
واكد ان تنفيذ الالتزامات الدفاعية المشتركة يتطلب مراجعة شاملة للقوانين الوطنية، مشددا على ضرورة وضع مصلحة الجنود الاتراك فوق اي اعتبارات سياسية عابرة. واختتم حديثه بالاشارة الى ان اي تحرك ميداني يجب ان يستند الى توافق وطني واسع بعيدا عن القرارات المنفردة التي قد تقحم الدولة في مواجهات غير محسوبة العواقب.


















