+
أأ
-

تحركات القاهرة في القرن الافريقي تضع النفوذ الاسرائيلي تحت المجهر

{title}
بلكي الإخباري

تشهد منطقة القرن الافريقي تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد رسم خارطة النفوذ في البحر الاحمر وخليج عدن، حيث بدات القاهرة في تفعيل استراتيجية شاملة تهدف الى تحصين محيطها الحيوي من اي اختراقات استراتيجية قد تمس امنها القومي، وتكشف المعطيات الراهنة عن حالة من التوجس المصري تجاه المساعي التي تقودها اطراف اقليمية لتعزيز الحضور الاسرائيلي عبر بوابتي اثيوبيا وصومالي لاند.

وتسعى الدولة المصرية من خلال تحركاتها الاخيرة الى تشكيل تكتل اقليمي متماسك يضم مقديشو واريثيريا الى جانب شركاء دوليين، وذلك بهدف خلق توازن قوى يواجه ما يوصف بمحور بربرة الذي يجمع تل ابيب وابوظبي واديس ابابا، وبينت التحليلات ان هذا الصراع على النفوذ لا ينفصل عن التجاذبات القائمة بشان امن الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.

واكدت التقارير ان القاهرة تدرك جيدا ابعاد التقارب الاثيوبي الاسرائيلي الذي يطمح للحصول على منفذ بحري استراتيجي، حيث تنظر مصر الى هذه الخطوات باعتبارها تهديدا مباشرا لمصالحها الحيوية في البحر الاحمر، خاصة في ظل التوترات الاقليمية المستمرة وتداعيات ملفات المياه والامن العسكري.

استراتيجية مصر في مواجهة التمدد الاسرائيلي بالقرن الافريقي

واضافت المصادر ان التحركات المصرية لم تتوقف عند حدود الدبلوماسية، بل امتدت لتشمل توقيع اتفاقيات امنية وعسكرية نوعية مع الصومال، وهي خطوة قراتها مراكز الابحاث كرسالة مباشرة لرفض اي تغيير احادي في موازين القوى بالمنطقة، واوضحت ان القاهرة تعمل على توظيف علاقاتها التاريخية مع دول القارة السمراء لتقويض التعاون الاستخباراتي الذي تسعى اسرائيل لترسيخه في العمق الافريقي.

واظهرت التطورات ان البحر الاحمر تحول الى ساحة تصفية حسابات استراتيجية، حيث تضع اسرائيل امن ميناء ايلات وتامين مسارات تجارتها مع اسيا على راس اولوياتها، بينما تركز مصر على منع تحول القرن الافريقي الى منصة انطلاق لتهديد مصالحها، وشددت على ان التنافس بين المحاور اصبح واقعا يفرض على كل طرف اعادة تقييم تحالفاته بشكل دقيق.

وتابعت ان الخلافات حول سد النهضة تظل عنصرا مؤثرا في صياغة السياسة الخارجية المصرية، مما يدفع القاهرة لتعزيز وجودها في محيط اثيوبيا الجغرافي كجزء من استراتيجية احتواء شاملة، وكشفت ان الايام المقبلة قد تشهد المزيد من التنسيق المصري مع دول الجوار الافريقي لضمان استقرار المنطقة ومنع تغلغل نفوذ القوى التي تسعى لزعزعة الامن القومي العربي.